إلاّ أنّ المعروف بين الأصحاب حرمته ، بل لا خلاف فيها . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] الأولى نقل بعض كلمات الأعلام في المقام :
1 - قال المفيد في المقنعة : " وبيع السّلاح لأعداء الدين حرام ، وعمله لمعونتهم
على قتال المسلمين . " ( 1 )
أقول : ظاهر الصدر الإطلاق ، وظاهر الذيل الاختصاص بموقع قتالهم مع المسلمين .
2 - وقال الشيخ في النهاية : " وبيع السّلاح لسائر الكفّار وأعداء الدين حرام ،
وكذلك عمله لهم والتكسب بذلك . . . ولا بأس ببيع ما يكنّ من آلة السّلاح لأهل
الكفر مثل الدروع والخفاف ، وتجنب ذلك أفضل على كلّ حال . " ( 2 )
3 - وفي المهذّب لابن البرّاج : " وعمل السّلاح مساعدة ومعونة لأعداء الدين
وبيعه لهم . " ( 3 )
4 - وفي السّرائر : " وعمل السّلاح مساعدة ومعونة لأعداء الدين وبيعه لهم
إذا كانت الحرب قائمة بيننا وبينهم ، فإذا لم يكن ذلك وكان زمان هدنة فلا بأس
بحمله إليهم وبيعه عليهم على ما روي في الأخبار عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) . " ( 4 )
5 - وفي الشرائع في عداد ما يحرم الاكتساب به : " وما يفضي إلى المساعدة
على محرّم كبيع السلاح لأعداء الدين . " ( 5 )
6 - وذيّله في الجواهر بقوله : " مع قصد الإعانة أو كانت الحرب قائمة . . . " ( 6 )
أقول : الظاهر من أكثر هذه العبارات أنّ الملاك في الحرمة صدق الإعانة ،
ويظهر من الجواهر أنّ الإعانة إنّما تصدق مع القصد أو الصدق العرفي كما في
هامش
1 - المقنعة / 588 ، باب المكاسب .
2 - النهاية / 365 و 366 ، باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة .
3 - المهذّب 1 / 345 ، كتاب المكاسب ، باب ضروب المكاسب .
4 - السرائر 2 / 216 ، باب ضروب المكاسب .
5 - الشرائع / 263 ( = ط . أخرى 2 / 9 ) ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثاني ممّا
يحرم الاكتساب به .
6 - الجواهر 22 / 28 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثاني ممّا يحرم الاكتساب به .