تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الرابع : أنّ المسألة لها هويّة سياسية ، ولا محالة تختلف بحسب الشرائط والتطوّرات السياسية في كل عصر ومكان . الخامس : جريان حكم المسألة في زمان الهدنة أيضاً مع احتمال كون تقويتهم موجبة لسلطتهم السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية آجلا ، بداهة أنّ الاحتمال في الأمور المهمة منجّز عقلا وشرعاً . السّادس : عدم اختصاص الحكم - ولو بإلغاء الخصوصية - بأسلحة الحرب ، بل يشمل كلّ ما يوجب أحياناً شوكة الأعداء وهجمتهم على بلاد المسلمين كبيع الموادّ الغذائية في بعض الشرائط أو الأراضي أو المصانع أو نحو ذلك ، بل مطلق إيجاد الروابط التجارية والاقتصادية ، وهذا أمر مهمّ يجب على المسلمين وحكّامهم رعايته في قبال الكفّار والمخالفين ، وقد شاهدنا في عصرنا أنّ الصهاينة تغلّبوا على بلاد المسلمين ونفوسهم وأعراضهم عن طريق اشتراء أراضي فلسطين تدريجاً ، وبذلك يظهر منع ما ربما يظهر من كلام الأستاذ من اختصاص المنع بالحكّام ورؤساء الدول ، لوجود الملاك في بيع كلّ فرد في محيط تعيّشه أيضاً مع احتمال الخطر ، كما هو المجرّب في معاملات الأراضي في فلسطين ، حيث إنّ المعاملات كانت بحسب الغالب واقعة بين الأشخاص وإن كان أعمال اليهود واقعة تحت هداية الحزب الصهيوني العالمي ، فتدبّر . هذا . ويظهر من عبارة المصنّف عدم جواز الاستدلال في المسألة بآية التعاون ، لما مرّ منه من اعتبار العلم والقصد في صدق الإعانة . ولكن يمكن أن يقال : إنّه وإن لم يصدق على البيع في المقام الإعانة على الإثم لكن يصدق عليه إعانة الكفّار والظلمة ، وهي بنفسها من أشدّ المحرّمات على ما يظهر من الأخبار ، فراجع . ( 1 ) هذا .
هامش
1 - الوسائل 12 / 128 - 132 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به .