شرح
الرابع : أنّ المسألة لها هويّة سياسية ، ولا محالة تختلف بحسب الشرائط
والتطوّرات السياسية في كل عصر ومكان .
الخامس : جريان حكم المسألة في زمان الهدنة أيضاً مع احتمال كون تقويتهم
موجبة لسلطتهم السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية آجلا ، بداهة أنّ الاحتمال في
الأمور المهمة منجّز عقلا وشرعاً .
السّادس : عدم اختصاص الحكم - ولو بإلغاء الخصوصية - بأسلحة الحرب ، بل
يشمل كلّ ما يوجب أحياناً شوكة الأعداء وهجمتهم على بلاد المسلمين كبيع
الموادّ الغذائية في بعض الشرائط أو الأراضي أو المصانع أو نحو ذلك ، بل مطلق
إيجاد الروابط التجارية والاقتصادية ، وهذا أمر مهمّ يجب على المسلمين
وحكّامهم رعايته في قبال الكفّار والمخالفين ، وقد شاهدنا في عصرنا أنّ الصهاينة
تغلّبوا على بلاد المسلمين ونفوسهم وأعراضهم عن طريق اشتراء أراضي
فلسطين تدريجاً ، وبذلك يظهر منع ما ربما يظهر من كلام الأستاذ من اختصاص
المنع بالحكّام ورؤساء الدول ، لوجود الملاك في بيع كلّ فرد في محيط تعيّشه
أيضاً مع احتمال الخطر ، كما هو المجرّب في معاملات الأراضي في فلسطين ،
حيث إنّ المعاملات كانت بحسب الغالب واقعة بين الأشخاص وإن كان أعمال
اليهود واقعة تحت هداية الحزب الصهيوني العالمي ، فتدبّر . هذا .
ويظهر من عبارة المصنّف عدم جواز الاستدلال في المسألة بآية التعاون ، لما
مرّ منه من اعتبار العلم والقصد في صدق الإعانة .
ولكن يمكن أن يقال : إنّه وإن لم يصدق على البيع في المقام الإعانة على
الإثم لكن يصدق عليه إعانة الكفّار والظلمة ، وهي بنفسها من أشدّ المحرّمات
على ما يظهر من الأخبار ، فراجع . ( 1 ) هذا .
هامش
1 - الوسائل 12 / 128 - 132 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به .