تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
خاصّة للحرام ، لأنّ الفساد لا يتبعّض . [ 1 ]
شرح
ولكن في كلام المصنّف سقط ، والعبارة في تحف العقول هكذا : " من جميع وجوه المعاصي أو باب من الأبواب يقوى به باب من أبواب الضلالة أو باب من أبواب الباطل أو باب يوهن به الحق . . . " ( 1 ) قال الأستاذ الإمام بعد نقلها : " إنّ أبواب الباطل تشمل مطلق المعاصي لا سيّما مع وقوعها في مقابل أبواب الضلالة وباب يوهن به الحقّ ، فالحديث متعرض لما يوجب الضلالة ككتب الضلال وبيع القرطاس لذلك ، ولما يوجب الوهن في الإسلام كبيع السّلاح لأعداء الدين ، ومنه بيع العنب مثلا ممّن يجعله خمراً ويبيعه علناً في شوارع المسلمين أو جنب المشاهد المعظّمة مما يوجب الوهن في الإسلام ، ولما يكون باباً من أبواب الباطل وهو سائر المعاصي ، ولهذا أطلق الباطل على كثير منها في الأخبار كالقمار والشطرنج والسّماع ونحوها . " ثم ذكر في هذا المجال رواية الفضيل وغيرها ، فراجع . ( 2 ) وكيف كان فالاستدلال برواية التحف لا إشكال فيه من حيث الدلالة ، ولكن قد مرّ في محلّه أنّها ضعيفة سنداً ومضطربة متناً ، فيشكل الاعتماد عليها في إثبات حكم شرعي . [ 1 ] أراد بذلك أنّه على فرض الفساد فلا فرق بين قصد المتبايعين للحرام وقصد أحدهما فقط ، إذ المعاملة تتقوم بالطرفين ، فإذا فسدت من ناحية أحدهما فسدت في ناحية الآخر أيضاً . وقد يستدلّ لفساد المعاملة أيضاً برواية صابر أو جابر ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ؟ قال : " حرام أجره . " ( 3 )
هامش
1 - تحف العقول / 333 . 2 - المكاسب المحرّمة 1 / 150 ( = ط . أخرى 1 / 224 ) ، في النوع الثاني من القسم الثاني . ورواية الفضيل رواها في الوسائل 12 / 242 ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 . 3 - الوسائل 12 / 126 ، الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .