خاصّة للحرام ، لأنّ الفساد لا يتبعّض . [ 1 ]
شرح
ولكن في كلام المصنّف سقط ، والعبارة في تحف العقول هكذا : " من جميع
وجوه المعاصي أو باب من الأبواب يقوى به باب من أبواب الضلالة أو باب من
أبواب الباطل أو باب يوهن به الحق . . . " ( 1 )
قال الأستاذ الإمام بعد نقلها : " إنّ أبواب الباطل تشمل مطلق المعاصي لا سيّما
مع وقوعها في مقابل أبواب الضلالة وباب يوهن به الحقّ ، فالحديث متعرض لما
يوجب الضلالة ككتب الضلال وبيع القرطاس لذلك ، ولما يوجب الوهن في
الإسلام كبيع السّلاح لأعداء الدين ، ومنه بيع العنب مثلا ممّن يجعله خمراً ويبيعه
علناً في شوارع المسلمين أو جنب المشاهد المعظّمة مما يوجب الوهن في
الإسلام ، ولما يكون باباً من أبواب الباطل وهو سائر المعاصي ، ولهذا أطلق
الباطل على كثير منها في الأخبار كالقمار والشطرنج والسّماع ونحوها . " ثم ذكر
في هذا المجال رواية الفضيل وغيرها ، فراجع . ( 2 )
وكيف كان فالاستدلال برواية التحف لا إشكال فيه من حيث الدلالة ، ولكن
قد مرّ في محلّه أنّها ضعيفة سنداً ومضطربة متناً ، فيشكل الاعتماد عليها في إثبات
حكم شرعي .
[ 1 ] أراد بذلك أنّه على فرض الفساد فلا فرق بين قصد المتبايعين للحرام وقصد
أحدهما فقط ، إذ المعاملة تتقوم بالطرفين ، فإذا فسدت من ناحية أحدهما فسدت
في ناحية الآخر أيضاً .
وقد يستدلّ لفساد المعاملة أيضاً برواية صابر أو جابر ، قال : سألت أبا
عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ؟ قال : " حرام أجره . " ( 3 )
هامش
1 - تحف العقول / 333 .
2 - المكاسب المحرّمة 1 / 150 ( = ط . أخرى 1 / 224 ) ، في النوع الثاني من القسم
الثاني . ورواية الفضيل رواها في الوسائل 12 / 242 ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب
به ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 12 / 126 ، الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .