تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
لوجوداتها الخارجية ، وكلّ فرد منها بعد وجوده في الخارج يصير محطّاً لحكم الشرع ، فإذا فرض كون وجوده في الخارج متحداً مع عنوان مبغوض فلا محالة يتزاحم الملاكان ويكون الحكم تابعاً لأقواهما ملاكاً ولازمه التخصيص في الدليل الآخر لبّاً . وهذا نظير قوله : " أكرم العلماء " وقوله : " لا تكرم الفساق " ، حيث يتزاحم الملاكان في العالم الفاسق فيتعارض الدليلان فيه ويكون الحكم في مرحلة الجعل تابعاً لأقواهما ملاكاً ويتصرف في الدليل الآخر . وبذلك يظهر المناقشة على كلام الأستاذ المرحوم آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - ، حيث عدّ المثال من باب التزاحم المصطلح على ما كتبنا عنه في نهاية الأصول ، وناقشناه في ذيل كلامه بأنّ المثال من قبيل تعارض الدليلين لا من قبيل التزاحم المصطلح ، فيجب أن يكون الكسر والانكسار بين الملاكين في مرحلة الجعل والتشريع ، فراجع النهاية . ( 1 ) فإن قلت : العقد بنفسه يوجد بفعل المكلّف فكيف تعدّه من موضوعات الأحكام ؟ ! قلت : نعم ولكنه بلحاظ وجوده الخارجي يصير موضوعاً لوجوب الوفاء . هذا كلّه على فرض كون العقد بنفسه إعانة على الإثم ومبغوضاً لذلك على ما يظهر من كلماتهم ، وأمّا على ما مرّ من مصباح الفقاهة من أنّ عنوان الإعانة لا ينطبق على العقد بل على التسليم الخارجي فلا وقع لهذه الإشكالات ، فتدبّر . هذا . وللأستاذ الإمام في هذا المقام كلام طويل يناسب التعرّض له إجمالا ، قال ما ملخّصه : " التفصيل أن يقال : إنّ المعاملة قد تقع بالمعاطاة ، وقد تقع بالصيغة :
هامش
1 - نهاية الأصول / 335 ( من طبعته الحديثة ) ، الفصل الرابع من المقصد الرابع .