تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وأمّا ما تقدّم من الخبر في اتّباع بني أمية ، فالذمّ فيه إنّما هو على إعانتهم بالأمور المذكورة في الرواية . [ 1 ] وسيأتي تحريم كون الرجل من أعوان الظلمة ، حتى في المباحات التي لا دخل لها برئاستهم ، فضلا عن مثل جباية الصدقات وحضور الجماعات وشبههما ممّا هو من أعظم المحرّمات .
شرح
ما كان ، فيجب فيما لا يقدر الفرد بوحدته على إيجادها أن يستعين بغيره ويستمدّ منه إلى أن يحصل المطلوب أو يظهر العجز المطلق ، فتدبّر . وأمّا المجموع من حيث المجموع فهو أمر اعتباري لا عقل له ولا شعور ولا يتوجه إليه تكليف إلاّ بلحاظ الأشخاص . وأمّا ما ذكره السيّد من إيجاب المقدمات وجوباً نفسياً فلا يمكن المساعدة عليه ، إذ الأمر لا يتعلق إلاّ بما هو مطلوب للمولى ومشتمل على غرضه ، وهذا واضح . [ 1 ] في حاشية السيّد " ره " : " أقول : سلّمنا أنّ الأمور المذكورة في الرواية مما يعدّ فاعلها من أعوان الظلمة ، وهو عنوان آخر مستقل ، إلاّ أنّ الظاهر منها أنّ وجه حرمة ذلك العنوان كون الفعل دخيلا في حصول سلب الحقّ الذي هو المحرّم ، فيستفاد منها أنّ إيجاد المقدّمة التي يترتب عليها محرّم حرام ، ألا ترى لو قال : لو أنّ الناس لم يبيعوا عنبهم من الخمار لم يشرب خمراً يستفاد منه أنّ وجه حرمة البيع ترتب شرب الخمر . إلاّ أن يقال : لعلّ لمسألة سلب حق الخلافة عن الأئمة ( عليهم السلام ) خصوصية لكونه من أعظم المحرمات ، فحرمة إيجاد مقدمته لا تدلّ على حرمة إيجاد مقدمات سائر المحرمات ، والمفروض أنّ الرواية خاصّة بهذه المسألة . " ( 1 ) أقول : الظاهر أنّ المصنف كان ناظراً إلى هذه الخصوصية ، والتعدّي عنها يتوقف على إلغاء العرف لها بنحو القطع وهو ممنوع .
هامش
1 - حاشية المكاسب / 9 ، ذيل قول المصنّف : فالذمّ فيه إنّما هو . . .