تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وقد تلخّص مما ذكرنا أنّ فعل ما هو من قبيل الشرط [ 1 ] لتحقق المعصية من الغير من دون قصد توصّل الغير به إلى المعصية غير محرّم ، لعدم كونها في العرف إعانة مطلقاً ، أو على التفصيل الذي احتملناه أخيراً . [ 2 ] وأمّا ترك هذا الفعل فإن كان سبباً يعني علّة تامّة لعدم المعصية من الغير ، كما إذا انحصر العنب عنده ، وجب لوجوب الردع عن المعصية عقلا ونقلا . [ 3 ] وأمّا لو لم يكن سبباً بل كان السبب تركه منضمّاً إلى
شرح

خلاصة البحث

[ 1 ] كتمليك العنب ممّن يقصد تخميره ، وإعطاء العصا لمن يريد ضرب المظلوم بها . [ 2 ] أمّا عدم كونها إعانة مطلقاً فلما مرّ منه ومن غيره من اعتبار القصد في صدقها . وأمّا التفصيل الأخير فأراد به ما مرّ منه من التفصيل بين ما ينحصر فائدته عرفاً في المشروط المحرّم كحصول العصا في يد الظالم المريد لضرب المظلوم ، حيث يعدّ سبباً لوقوع الضرب والجزء الأخير من علّته ، وبين ما لم يكن كذلك عرفاً كتمليك العنب لمن يريد تخميره فيعتبر القصد في الثاني دون الأوّل . [ 3 ] أمّا عقلا فلما مرّ من المصنّف من وجوب اللطف على اللّه - تعالى - واقتضائه إيجاب النهي عن المنكر رفعاً ودفعاً وإن لم يرد به آية أو رواية ، أو لما مرّ من الأستاذ " ره " من أنّه كما يحكم بوجوب المنع من تحقق ما هو مبغوض الوجود في الخارج مطلقاً فكذلك يحكم بوجوب المنع من تحقق ما يكون مبغوضاً صدوره عن المكلف رفعاً ودفعاً ، وقد مرّت المناقشة في كليهما .