وفائدته غير منحصرة عرفاً في الخمر حتى عند الخمّار ، فيعدّ الأوّل عرفاً
إعانة على المشروط المحرّم بخلاف الثاني . [ 1 ]
ولعلّ من جعل بيع السلاح من أعداء الدين حال قيام الحرب من
المساعدة على المحرّم ، وجوّز بيع العنب ممّن يعمله خمراً كالفاضلين في
الشرائع والتذكرة وغيرهما نظر إلى ذلك . وكذلك المحقق الثاني ، حيث
منع من بيع العصير المتنجّس على مستحلّه مستنداً إلى كونه إعانة على
الإثم ، ومنع من كون بيع العنب ممن يعلم أنّه يجعله خمراً من الإعانة ، فإنّ
تملك المستحلّ للعصير منحصر فائدته عرفاً عنده في الانتفاع به حال
النجاسة ، بخلاف تملك العنب .
شرح
[ 1 ] قد مرّ بيان كلام المصنّف سابقاً ، ولا يريد أنّ في مثال إعطاء العصا صار
الظالم مسلوب الاختيار بعد أخذ العصا وأنّ الفعل يستند إلى معطي العصا ، بل
يريد أنّ قصده للضرب وتهيؤه له وعدم الفصل الزماني بين أخذ العصا ووقوع
الضرب صارت سبباً لحكم العرف بالسببية وكون إعطاء العصا له بمنزلة الجزء
الأخير من العلّة . هذا .
وفي حاشية المحقق الشيرازي " ره " : " يمكن أن يقال : إنّ صدق الإعانة
حينئذ من جهة ظهور الحال حينئذ في القصد إلى الحرام خصوصاً ، والعارية عبارة
عن الإذن في الانتفاع المفروض انحصاره في المورد في الحرام ، فيكون رخصة له
في الضرب به وإلاّ كان غاصباً في الضرب وهو خلاف فرض العارية . وبالجملة
فيمكن في المقام دعوى ظهور حال المعير في الفرض في قصده إلى وقوع الانتفاع
الذي قصده المستعير . . . فلو علم عدم قصده إلى وقوع العمل المستعار له كما إذا
كان إعطاؤه له لخوفه منه وإن لم يكن الخوف بالغاً حدّاً يباح معه المحذورات أو