تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وفائدته غير منحصرة عرفاً في الخمر حتى عند الخمّار ، فيعدّ الأوّل عرفاً إعانة على المشروط المحرّم بخلاف الثاني . [ 1 ] ولعلّ من جعل بيع السلاح من أعداء الدين حال قيام الحرب من المساعدة على المحرّم ، وجوّز بيع العنب ممّن يعمله خمراً كالفاضلين في الشرائع والتذكرة وغيرهما نظر إلى ذلك . وكذلك المحقق الثاني ، حيث منع من بيع العصير المتنجّس على مستحلّه مستنداً إلى كونه إعانة على الإثم ، ومنع من كون بيع العنب ممن يعلم أنّه يجعله خمراً من الإعانة ، فإنّ تملك المستحلّ للعصير منحصر فائدته عرفاً عنده في الانتفاع به حال النجاسة ، بخلاف تملك العنب .
شرح
[ 1 ] قد مرّ بيان كلام المصنّف سابقاً ، ولا يريد أنّ في مثال إعطاء العصا صار الظالم مسلوب الاختيار بعد أخذ العصا وأنّ الفعل يستند إلى معطي العصا ، بل يريد أنّ قصده للضرب وتهيؤه له وعدم الفصل الزماني بين أخذ العصا ووقوع الضرب صارت سبباً لحكم العرف بالسببية وكون إعطاء العصا له بمنزلة الجزء الأخير من العلّة . هذا . وفي حاشية المحقق الشيرازي " ره " : " يمكن أن يقال : إنّ صدق الإعانة حينئذ من جهة ظهور الحال حينئذ في القصد إلى الحرام خصوصاً ، والعارية عبارة عن الإذن في الانتفاع المفروض انحصاره في المورد في الحرام ، فيكون رخصة له في الضرب به وإلاّ كان غاصباً في الضرب وهو خلاف فرض العارية . وبالجملة فيمكن في المقام دعوى ظهور حال المعير في الفرض في قصده إلى وقوع الانتفاع الذي قصده المستعير . . . فلو علم عدم قصده إلى وقوع العمل المستعار له كما إذا كان إعطاؤه له لخوفه منه وإن لم يكن الخوف بالغاً حدّاً يباح معه المحذورات أو