تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولذا استدلّ في المختلف بعد حكاية ذلك عن الشيخ بوجوب حفظ النفس مع القدرة وعدم الضرر . [ 1 ] ثمّ إنّه يمكن التفصيل في شروط الحرام المعان عليه بين ما ينحصر فائدته ومنفعته عرفاً في المشروط المحرّم كحصول العصا في يد الظالم المستعير لها من غيره لضرب أحد ، فإنّ ملكه للانتفاع به في هذا الزمان ينحصر فائدته عرفاً في الضرب ، وكذا من استعار كأساً ليشرب الخمر فيه ، وبين ما لم يكن كذلك كتمليك الخمّار للعنب ، فإنّ منفعة التمليك
شرح
بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آئس من رحمة اللّه . وقالوا : هذا أولى . " ( 1 ) فهو بنفسه لم يستدلّ بالحديث للمسألة بل أشار إلى استدلال القوم بفحواه لذلك ، بتقريب أنّه لو كان إعانة شخص آخر في قتل مسلم حراماً كان ترك بذل الطعام للمضطرّ أولى بالحرمة لكونه مساوقاً لكونه بنفسه قاتلا له ، فلا محلّ للتأمّل في كلام الشيخ ، ولعلّ المصنّف أخذ كلام الشيخ من المختلف ولم يراجع المبسوط . وفي حاشية المحقق الإيرواني : " لا قصور في شمول دليل حرمة قتل النفس لهذا حتى يحتاج إلى التشبث بفحوى دليل حرمة الإعانة . " ( 2 ) أقول : يشكل الالتزام بكون مجرّد ترك بذل الطعام أو ترك إنقاذ الغريق مثلا قتلا بحيث يوجب القصاص ، إذ يعتبر في القتل الاستناد إلى فعله . [ 1 ] راجع أطعمة المختلف . ( 3 )
هامش
1 - المبسوط 6 / 285 . 2 - حاشية المكاسب / 16 ، ذيل قول المصنّف : إلاّ أن يريد الفحوى . 3 - المختلف / 686 ، الفصل الخامس من كتاب الصيد وتوابعه .