شرح
البحث في مفهوم الإعانة وما يعتبر في صدقها
أمّا الأوّل ففيه وجوه بل أقوال : الأوّل : ما استظهره المصنّف من الأكثر ، وهو أنّ الإعانة عبارة عن إيجاد مقدمة من مقدّمات فعل الغير وإن لم يقصد حصوله منه . الثاني : إيجادها بقصد حصوله منه ، كما في كلام المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد . وإطلاق القولين يقتضي التعميم لصورة وقوع المعان عليه في الخارج وعدم وقوعه . الثالث : أنّه يعتبر فيه مع قصد ذلك وقوع الفعل المعان عليه في الخارج أيضاً ، وقد نسبه المصنّف إلى بعض معاصريه وأراد به صاحب العوائد كما يأتي . الرابع : ما نسبه المصنّف إلى المحقّق الأردبيلي من اعتبار القصد أو وقوع المقدّمة على وجه يصدق عليها الإعانة عرفاً ، مثل أن يطلب الظالم العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إيّاه ولو لم يقصد ذلك . الخامس : إيجاد بعض المقدمات القريبة دون البعيدة . السّادس : إيجاد بعض المقدّمات مطلقاً بشرط وقوع المعان عليه في الخارج سواء تحقق القصد أم لا ، اختار هذا في مصباح الفقاهة ( 1 ) ، كما يأتي بيانه .هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 176 ، في المسألة الثالثة من القسم الثاني من النوع الثاني .