تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وقد يستشكل في صدق الإعانة بل يمنع ، حيث لم يقع القصد إلى وقوع الفعل من المعان ، بناءً على أنّ الإعانة هي فعل بعض مقدمات فعل الغير بقصد حصوله منه لا مطلقاً . وأوّل من أشار إلى هذا المحقق الثاني في حاشية الإرشاد في هذه المسألة ، حيث إنّه بعد حكاية القول بالمنع مستنداً إلى الأخبار المانعة قال : " ويؤيّده قوله - تعالى - : ( ولا تعاونوا على الإثم ) ويشكل بلزوم عدم جواز بيع شيء مما يعلم عادة التوصّل به إلى محرّم لو تمّ هذا الاستدلال ، فيمنع معاملة أكثر الناس . [ 1 ] والجواب عن الآية المنع من كون محلّ النزاع معاونة ، مع أنّ الأصل الإباحة ، وإنّما يظهر المعاونة مع بيعه لذلك . " انتهى .
شرح
[ 1 ] إذ العلم أعمّ من التفصيلي ، والعلم الإجمالي بالصرف في الحرام متحقق في كثير من الموارد بل التفصيلي أيضاً يتحقق كثيراً . قال في مفتاح الكرامة بعد نقل كلام المحقق الثاني : " وهذا متين جدّاً ، لأن السيرة قد استمرّت على المعاملة على بيع المطاعم والمشارب للكفّار في شهر رمضان مع علمهم بأكلهم ، وعلى بيعهم بساتين العنب والنخيل مع العلم العادي بجعل بعضه خمراً ، وعلى معاملة الملوك فيما يعلمون صرفه في تقوية الجند والعساكر المساعدين لهم على الظلم والباطل ، إلى غير ذلك مما لا يحصى . " ( 1 ) وذكر نحو ذلك في الجواهر وأضاف إلى ما ذكر : إجارة الدور والمساكن والمراكب لهم وبيع القرطاس منهم مع العلم بأنّ منه ما يتخذ كتب ضلال . ثم قال : " ومن
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 / 38 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأول ، الفصل الأول .