تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ووافقه في اعتبار القصد في مفهوم الإعانة جماعة من متأخري المتأخرين كصاحب الكفاية وغيره . [ 1 ] وهذا . وربما زاد بعض المعاصرين [ 2 ] على اعتبار القصد اعتبار وقوع المعان عليه في تحقق مفهوم الإعانة في الخارج ، وتخيّل أنّه لو فعل فعلا بقصد تحقق الإثم الفلاني من الغير فلم يتحقق منه لم يحرم من جهة صدق الإعانة بل من جهة قصدها ، بناء على ما حرّره من حرمة الاشتغال بمقدّمات الحرام بقصد تحققه ، وأنّه لو تحقق الفعل كان حراماً من جهة القصد إلى المحرّم ومن جهة الإعانة .
شرح
ذلك يظهر أنّ قصد العلّية من طرف المشتري غير قادح ، ضرورة حصوله فيما عرفت ، فلو كان قادحاً لاقتضى فساد البيع لأنّ فساده من جانب ، فساد من الجانبين . . . " ( 1 ) [ 1 ] راجع كفاية السبزواري في هذه المسألة ( 2 ) ولم يعلم المراد بقوله : " وغيره " ، فإن أراد المقدس الأردبيلي " قده " فهو - كما يأتي - لا يشترط القصد تعييناً بل القصد أو الصدق العرفي .

نقل كلام الفاضل النراقي في العوائد

[ 2 ] أراد به الفاضل النراقي " قده " في العوائد ، والأولى نقل كلامه ملخصاً لما فيه من فوائد : قال في أوائل العوائد ما ملخّصه : " عائدة : قال اللّه - سبحانه - في سورة المائدة : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) وهذه الآية تدلّ على حرمة المعاونة على كلّ
هامش
1 - الجواهر 22 / 32 - 33 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثاني مما يحرم الاكتساب به . 2 - كفاية الأحكام / 85 ، كتاب التجارة ، المقصد الثاني ، المبحث الأوّل .