ووافقه في اعتبار القصد في مفهوم الإعانة جماعة من متأخري
المتأخرين كصاحب الكفاية وغيره . [ 1 ] وهذا .
وربما زاد بعض المعاصرين [ 2 ] على اعتبار القصد اعتبار وقوع المعان
عليه في تحقق مفهوم الإعانة في الخارج ، وتخيّل أنّه لو فعل فعلا بقصد
تحقق الإثم الفلاني من الغير فلم يتحقق منه لم يحرم من جهة صدق الإعانة
بل من جهة قصدها ، بناء على ما حرّره من حرمة الاشتغال بمقدّمات الحرام
بقصد تحققه ، وأنّه لو تحقق الفعل كان حراماً من جهة القصد إلى المحرّم
ومن جهة الإعانة .
شرح
ذلك يظهر أنّ قصد العلّية من طرف المشتري غير قادح ، ضرورة حصوله فيما
عرفت ، فلو كان قادحاً لاقتضى فساد البيع لأنّ فساده من جانب ، فساد من
الجانبين . . . " ( 1 )
[ 1 ] راجع كفاية السبزواري في هذه المسألة ( 2 ) ولم يعلم المراد بقوله : " وغيره " ،
فإن أراد المقدس الأردبيلي " قده " فهو - كما يأتي - لا يشترط القصد تعييناً بل
القصد أو الصدق العرفي .
نقل كلام الفاضل النراقي في العوائد
[ 2 ] أراد به الفاضل النراقي " قده " في العوائد ، والأولى نقل كلامه ملخصاً لما فيه من فوائد : قال في أوائل العوائد ما ملخّصه : " عائدة : قال اللّه - سبحانه - في سورة المائدة : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) وهذه الآية تدلّ على حرمة المعاونة على كلّهامش
1 - الجواهر 22 / 32 - 33 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثاني مما يحرم
الاكتساب به .
2 - كفاية الأحكام / 85 ، كتاب التجارة ، المقصد الثاني ، المبحث الأوّل .