تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وكيف كان فقد يستدلّ على حرمة البيع ممّن يعلم أنه يصرف المبيع في الحرام بعموم النهي عن التعاون على الإثم والعدوان . [ 1 ]
شرح
حين الشراء . " ( 1 ) أقول : ظاهر ما ذكره المصنّف هو التفصيل بين قصد البائع وعدم قصده لا قصد المشتري ، وقد مرّ أنّ الملاك والميزان في المعاملة ما وقع الإنشاء عليه من العوضين ، والدواعي والقصود المقارنة لا توجب تقيّداً في العوضين سواء كانت في ناحية البائع أو في ناحية المشتري . وأمّا ما ذكره من الوجه الأوّل فمرجعه إلى ما ذكره الأردبيلي ويرد عليه ما أورد عليه . الوجه السادس : أن تحمل أخبار الجواز على التقية ، لما مرّ من إفتاء بعض فقهاء العامّة ومنهم أبو حنيفة بالجواز . وفيه - مضافاً إلى كون المسألة خلافية بين العامّة أيضاً كما مرّ بعض كلماتهم - أنّ الجمع الدلالي مهما أمكن مقدم على لحاظ جهة الصدور . هذا . والمحقّق الإيرواني " قده " بعد الإشارة إلى بعض ما مرّ من طرق الجمع والإشكال فيها قال : " فالمتعيّن العمل بأخبار الجواز ، لقوّة سندها باشتمالها على الصحيح . ومع فرض التكافؤ فالأصل هو التخيير ، فجاز الأخذ بأخبار الجواز . ولو فرض التساقط فالمرجع عمومات حلّ البيع والتجارة عن تراض . " ( 2 ) هذا . والمسألة في غاية الإشكال ، إذ رفع اليد عن الأخبار المستفيضة الدالّة على الجواز مشكل ، والالتزام بمضمونها على فرض صدق الإعانة على الإثم أشكل . [ 1 ] قد مرّ أنّ البحث في المسألة تارة بلحاظ القواعد العامّة ، وأخرى بلحاظ الأخبار الخاصّة الواردة فيها . والمصنّف قدّم الثانية وحكم بلحاظها بالجواز مع الكراهة ، والصناعة الفقهية أيضاً تقتضي الجواز لاستفاضة أخبار الجواز وصحّة
هامش
1 - حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي / 7 ، ذيل قول المصنّف : أو التزام الحرمة . . . . 2 - حاشية المكاسب للمحقّق الإيرواني / 15 ، ذيل قول المصنّف : للأخبار المستفيضة .