شرح
3 - صحيحة البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن بيع العصير فيصيّر خمراً
قبل أن يقبض الثمن . فقال : " لو باع ثمرته ممّن يعلم أنّه يجعله حراماً لم يكن بذلك
بأس ، فأمّا إذا كان عصيراً فلا يباع إلاّ بالنقد . "
هكذا في الوسائل عن الكافي ثمّ قال : " ورواه الشيخ مثله إلاّ أنّه قال : " يعلم أنّه
يجعله خمراً حراماً . " ( 1 )
أقول : لعلّ الفارق بين العصير والثمرة أنّ العصير أقرب إلى الخمرية ، فلو بيع
بالنسيئة كان مظنة لأداء قيمته من ثمن الخمر الحاصلة منه . وأمّا الثمرة فيبعد زمان
خمريتها فيحتمل قوياً أداء قيمتها من غير ثمن الخمر .
4 - صحيحة محمّد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن بيع عصير العنب
ممن يجعله حراماً . فقال : " لا بأس به ، تبيعه حلالا فيجعله حراماً فأبعده اللّه
وأسحقه . " ( 2 )
وليس فيها وكذا في بعض ما سيجيء من الأخبار الأخر تصريح بعلم البائع
حين البيع بجعله حراماً ، ولكن الظاهر من الأسئلة ذلك .
5 - صحيحة أخرى للحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن بيع العصير ممّن
يصنعه خمراً ، فقال : " بعه ممن يطبخه أو يصنعه خلاّ أحبّ إليّ ولا أرى بالأوّل
بأساً . " ( 3 )
والظاهر أنّ المراد بالطبخ هنا هو الطبخ مع إذهاب الثلثين .
6 - صحيحة أبي المغرا ، قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا حاضر
فقال : إنه كان لي أخ وهلك وترك في حجري يتيماً ، ولي أخ يلي ضيعة لنا وهو
يبيع العصير ممن يصنعه خمراً ويؤاجر الأرض بالطعام - إلى أن قال : - فقال : " أمّا
هامش
1 - الوسائل 12 / 169 ، الحديث 1 وذيله ; عن الكافي 5 / 230 ; والتهذيب 7 / 138 .
2 - الوسائل 12 / 169 ، الحديث 4 .
3 - الوسائل 12 / 170 ، الحديث 9 .