للأخبار المستفيضة [ 1 ]
منها : خبر ابن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له
كَرْم ، يبيع العنب ممن يعلم أنّه يجعله خمراً أو مسكراً ؟ فقال : " إنّما باعه
حلالا في الإبّان الذي يحلّ شربه أو أكله ، فلا بأس ببيعه . " [ 2 ]
شرح
ذلك أبو يوسف ومحمّد استحساناً ، لأنّ بيع العصير والعنب ممن يتخذه خمراً
إعانة على المعصية وتمكين منها وذلك حرام . . . " ( 1 )
أقول : فهذه بعض كلمات الفقهاء من الفريقين ، وأنت ترى أنّ المسألة مختلف
فيها في العامّة أيضاً ، فلا مجال لاحتمال حمل أخبار الجواز في المسألة على
التقية ، فتدبّر .
الأخبار الواردة في المسألة
[ 1 ] البحث في المسألة تارة بلحاظ القواعد العامّة كآية التعاون ونحوها ، وأخرى بلحاظ ما ورد فيها من الأخبار الخاصّة ، والمصنّف قدّم الثاني . فنقول : قد وردت في المسألة طائفتان من الأخبار : منها ما تدلّ على الجواز ، ومنها ما تدلّ على المنع : [ 2 ] هذا أحد الأخبار المجوّزة ، والسند صحيح أو حسن بإبراهيم بن هاشم . وفي الوسائل : " أيبيع العنب والتمر " ( 2 ) ولكن التمر لا يناسب الكرم ، إلاّ أن يكون ذكره من باب المثال . وفيه أيضاً : " سكراً " ، وفي القاموس : " السّكر - محركة - : الخمر ، ونبيذ يتخذ من التمر . " ( 3 ) ولعلّ الترديد من الراوي .هامش
1 - مبسوط السرخسي 24 / 26 ( المجلد 12 ) ، كتاب الأشربة .
2 - الوسائل 12 / 169 ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
3 - القاموس المحيط 2 / 50 .