تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وقد يعارض تلك بمكاتبة ابن أذينة عن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه صلباناً ؟ قال : " لا " . [ 1 ]
شرح
10 - خبر يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سأله رجل - وأنا حاضر - قال : إنّ لي الكرم ؟ قال : " تبيعه عنباً " قال : فإنّه يشتريه من يجعله خمراً ؟ قال : " فبعه إذاً عصيراً " قال : فإنّه يشتريه مني عصيراً فيجعله خمراً في قربتي ؟ قال : " بعته حلالا فجعله حراماً فأبعده اللّه . " ثم سكت هنيهة ثم قال : " لا تذرن ثمنه عليه حتى يصير خمراً فتكون تأخذ ثمن الخمر . " ( 1 ) ويزيد بن خليفة الحارثي واقفي ولم يثبت وثاقته . ( 2 ) ولعلّ قوله : " فبعه إذا عصيراً " كان من جهة احتمال إذهاب الثلثين فيه أو احتمال تخليله . [ 1 ] مكاتبة ابن أذينة هكذا : قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه برابط ؟ فقال : " لا بأس به " وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلباناً ؟ قال : " لا " . ( 3 ) والسند صحيح أو حسن بإبراهيم بن هاشم . وكان الأولى نقل المصنّف لكلتا الفقرتين . والتفصيل بين البرابط وبين الصلبان مع حرمة كلتيهما لعلّه بنفسه شاهد على حمل النفي على الكراهة أو المرتبة الشديدة منها . ويحتمل أن يكون من جهة قوة المفسدة في هياكل العبادة ، كالصلبان ، وضعفها في آلات اللهو كالبرابط وإن حرمت كلتاهما ، بل في الأمور المهمة يكون الشكّ أيضاً منجزاً . وعلى هذا فلا يقاس بيع العنب ممن يخمره ببيع الخشب لمن يتخذه صلباناً ، بل
هامش
1 - الوسائل 12 / 170 ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 . 2 - تنقيح المقال 3 / 325 . 3 - الوسائل 12 / 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 291 | الشيخ المنتظري