وقد يعارض تلك بمكاتبة ابن أذينة عن رجل له خشب فباعه ممّن
يتخذه صلباناً ؟ قال : " لا " . [ 1 ]
شرح
10 - خبر يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سأله رجل - وأنا حاضر -
قال : إنّ لي الكرم ؟ قال : " تبيعه عنباً " قال : فإنّه يشتريه من يجعله خمراً ؟ قال :
" فبعه إذاً عصيراً " قال : فإنّه يشتريه مني عصيراً فيجعله خمراً في قربتي ؟ قال :
" بعته حلالا فجعله حراماً فأبعده اللّه . " ثم سكت هنيهة ثم قال : " لا تذرن ثمنه
عليه حتى يصير خمراً فتكون تأخذ ثمن الخمر . " ( 1 )
ويزيد بن خليفة الحارثي واقفي ولم يثبت وثاقته . ( 2 ) ولعلّ قوله : " فبعه إذا
عصيراً " كان من جهة احتمال إذهاب الثلثين فيه أو احتمال تخليله .
[ 1 ] مكاتبة ابن أذينة هكذا : قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له
خشب فباعه ممن يتخذه برابط ؟ فقال : " لا بأس به " وعن رجل له خشب فباعه
ممن يتخذه صلباناً ؟ قال : " لا " . ( 3 )
والسند صحيح أو حسن بإبراهيم بن هاشم . وكان الأولى نقل المصنّف لكلتا
الفقرتين .
والتفصيل بين البرابط وبين الصلبان مع حرمة كلتيهما لعلّه بنفسه شاهد على
حمل النفي على الكراهة أو المرتبة الشديدة منها .
ويحتمل أن يكون من جهة قوة المفسدة في هياكل العبادة ، كالصلبان ،
وضعفها في آلات اللهو كالبرابط وإن حرمت كلتاهما ، بل في الأمور المهمة يكون
الشكّ أيضاً منجزاً .
وعلى هذا فلا يقاس بيع العنب ممن يخمره ببيع الخشب لمن يتخذه صلباناً ، بل
هامش
1 - الوسائل 12 / 170 ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 .
2 - تنقيح المقال 3 / 325 .
3 - الوسائل 12 / 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .