تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ورواية عمرو بن حُريث عن التوت أبيعه ممّن يصنع الصليب أو الصنم ؟ قال : " لا " . [ 1 ]
شرح
لعله من قبيل بيعه لمن يتخذه برابط . وقد مرّ عن المجلسي في مرآة العقول قوله : " والمشهور بين الأصحاب حرمة بيع الخشب ليعمل منه هياكل العبادة وآلات الحرام ، وكراهته ممن يعمل ذلك إذا لم يذكر أنّه يشتريه له ، فالخبر محمول على ما إذا لم يذكر أنّه يشتريه لذلك ، فالنهي الأخير محمول على الكراهة . وحمل الأوّل على عدم الذكر والثاني على الذكر بعيد ، وربّما يفرق بينهما بجواز التقية في الأوّل لكونها ممّا يعمل لسلاطين الجور في بلاد الإسلام دون الثاني . " ( 1 ) في الوسائل : قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن التوت أبيعه يصنع به الصليب والصنم ؟ قال : " لا " . ( 2 ) والسند في الوسائل نقلا عن الشيخ هكذا : " الحسن بن محبوب ، عن أبان بن عيسى القمي ، عن عمرو بن حُريث " ولكن في الكافي وكذا التهذيب : " أبان عن عيسى " وهو الصحيح . وفي الكافي : " عمرو بن جرير " وهو مجهول . نعم في التهذيب : " عمرو بن حُريث " وفي الطبع القديم من الكافي أيضاً جعله نسخة . ( 3 ) وعليه فالسند لا بأس به ، إذ الظاهر كونه عمرو بن حُريث الصيرفي الأسدي من أصحاب أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، وقد وافقوا على توثيقه ( 4 ) ، فتأمّل . وكيف كان فهاتان روايتان تدلان على المنع ، ولكن مورد كلتيهما - كما ترى - هياكل العبادة ، وهي أمر مهمّ .
هامش
1 - مرآة العقول 19 / 265 ، في شرح مكاتبة ابن أذينة ، المروية في الكافي 5 / 226 . 2 - الوسائل 12 / 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . 3 - الكافي 5 / 226 ( = طبعته القديمة من الفروع 1 / 393 ) ; والتهذيب 6 / 373 . 4 - تنقيح المقال 2 / 327 .