تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
أقول : العبارة الأولى لا تخلو من الإجمال ، إذ الحكم بالكراهة الشرعية مع عدم العلم بجعله خمراً لا يعرف له وجه ، إلاّ أن يراد بها من يعلم إجمالا بأنّه ممن يجعل الأعناب خمراً ولكن لا يعلم تفصيلا بجعله خصوص هذا العنب خمراً ، وهو المحتمل في بعض العبارات الآتية الأخر أيضاً وإن كان خلاف الظاهر . 5 - وفي السرائر : " لا بأس ببيع الخشب لمن يجعله صنماً أو صليباً أو شيئاً من الملاهي ، لأنّ الوزر على من يجعله كذلك لا على الذي باع الآلة ، على ما رواه أصحابنا ، والأولى عندي تجنّب ذلك . " ( 1 ) 6 - وفيه أيضاً : " ولا بأس ببيع الخشب ممّن يتخذه ملاهي ، وكذلك بيع العنب ممّن يجعله خمراً ، فإنّه مكروه وليس بحرام ، ويكون الإثم على من يجعله كذلك لا على الذي باعه ، واجتناب ذلك أفضل . فأمّا إن اشترط البائع على المبتاع بأن يجعله خمراً وعقدا على ذلك مشترطاً ومقروناً بالعقد فهذا حرام . " ( 2 ) 7 - وفي الشرائع بعد تحريم بيع العنب ليعمل خمراً والخشب ليعمل صنماً قال : " ويكره بيع ذلك لمن يعملهما . " ( 3 ) 8 - ونحوه كلام العلاّمة في الإرشاد . ( 4 ) أقول : الظاهر من قولهم : " ليعمل خمراً " اشتراط ذلك في متن العقد لا ما كان بنحو الداعي فقط . 9 - وفي التحرير : " ويجوز بيع ذلك كلّه على من يعمله إذا لم يبعه لذلك على كراهية . " ( 5 )
هامش
1 - السرائر 2 / 225 ، باب ضروب المكاسب . 2 - السرائر 2 / 327 ، باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز . 3 - الشرائع / 263 ( = ط . أخرى 2 / 10 ) ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثاني مما يحرم الاكتساب به . 4 - إرشاد الأذهان 1 / 357 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، المطلب الأوّل ، الثاني مما يحرم الاكتساب به . 5 - التحرير / 160 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، الفصل الأوّل .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 284 | الشيخ المنتظري