تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
الفساد . وإطلاق الأخبار المجوزة الآتية يشمل صورة القصد أيضاً ، والداعي لا يقيد المعاملة ولا يوجب وقوع الثمن بإزائه ، والبيع وقع على العين المملوكة التي لها منافع محلّلة والثمن وقع بإزاء نفس العين ، والملاك في المعاملة ما وقع الإنشاء عليه لا الدواعي المقارنة ، وكم للناس في معاملاتهم من دواع عقلائيّة وغير عقلائيّة وشرعيّة وغير شرعيّة لا توجب هي ولا تخلفها فساد المعاملة أو تزلزلها . فمقتضى القاعدة في المقام أيضاً صحة المعاملة ، والإجماع على خلافها بحيث يحرز به تلقيهم المسألة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) غير ثابت . فإن قلت : صحة المعاملة عبارة عن تنفيذ الشارع إيّاها ، فإذا فرض حرمة المعاملة تكليفا لا يمكن تنفيذ الشارع إيّاها لكونه نقضاً لغرض نفسه . قلت : الأحكام الشرعية متعلقة بالعناوين الكلية على نحو القضايا الحقيقية وليست قضايا شخصيّة جزئيّة ، وانطباق عنوانين على موضوع واحد في مورد خاصّ لا يوجب سراية حكم أحدهما إلى الآخر ، فإذا صدق في مورد خاصّ على بيع خاصّ عنوان الإعانة على الإثم فلا يسري حكم الإعانة إلى البيع بما أنه بيع ، فتدبّر . هذا . ولكن لأحد أن يقول : إنّ ما ذكرته - من أنّ انطباق عنوانين على مورد واحد لا يوجب سراية حكم أحدهما إلى الآخر - إنّما يصحّ في متعلقات الأحكام الّتي هي من أفعال المكلفين كالصلاة والتصرف في أرض الغير مثلا ، حيث إنّ الحكم فيهما يتعلق بنفس الطبيعة ، والحكمان لا يتزاحمان في مرحلة الجعل والتشريع مع وجود المندوحة في البين وإنّما جمع بينهما العبد بسوء اختياره في مرحلة الامتثال . وأمّا في موضوعات الأحكام ولا سيّما إذا لوحظت بنحو العامّ الاستغراقي كالخمر في قوله : لا تشرب الخمر ، والعقود في قوله : " أوفوا بالعقود " فهي في مقام الجعل والتشريع أخذت مفروضة الوجود ، وكلّ واحد منها بعد وجوده في