تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
للمال بالباطل ، والنصّ بأنّ ثمن المغنّية سحت مبنيّ على الغالب . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] قد مرّ أنّ صور المسألة عند المصنّف خمسة ، حكم في واحدة منها بحرمة المعاملة وفسادها بمقتضى القاعدة والأخبار الخاصّة . ويظهر منه الجواز والصحّة في سائر الصور حتّى في صورة قصد الحرام بنحو الداعي لا في متن المعاملة كما مرّ . ولكن يظهر من الأستاذ الإمام " ره " خلاف ذلك ، فإنّه بعد البحث فيما يقتضيه القواعد العامّة في المسألة قال : " وأمّا بحسب الأخبار فالظاهر شمول مثل قوله ( عليه السلام ) في التوقيع : " وثمن المغنّية حرام " وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة إبراهيم ابن أبي البلاد : " إنّ ثمن الكلب والمغنّية سحت " وقوله ( عليه السلام ) في رواية الطاطرّي : " شراؤهنّ وبيعهنّ حرام " للجارية المغنّية التي شغلها التغنّي وكانت معدّة لذلك سواء كان الثمن المجعول في مقابلها بلحاظ كونها مغنّية ومنشأ لهذا الأثر كلا أو بعضاً ، أم جعل بلحاظ نفس ملكة التغنّي مقطوع النظر عن العمل ، أو مع النظر إلى الأثر المحلّل كالقراءة بحسن صوتها أو التغنّي لزفّ الأعراس ، أو بلحاظ ذاتها أو صفتها الأخرى كالخياطة ، لصدق كون ثمنها ثمن المغنّية . فإنّها عبارة عن الذات الموصوفة بالصفة المعدّة لذلك . والثمن يجعل في مقابل الموجودة في الخارج وهي الجارية المغنّية . ومجرّد عدم لحاظ كون الثمن لصفتها لم يخرجها عنها ، ولا يضرّ بصدق كون الثمن ثمن المغنّية . . . إن قلت : إنّ الأخبار محمولة على الغالب وهو مورد بيع المغنّيات وتزييد القيمة لصنعتها . قلت : لو سلّم أنّ الغلبة صارت موجبة للانصراف في موارد أخر لا توجب ذلك في المقام ، لأنّ مناسبة الحكم والموضوع وفهم العرف من الروايات نكتة الجعل توجبان التعميم ، بل إلغاء الخصوصيّة لو كانت واردة في مورد خاصّ ، فالانصراف ممنوع والإطلاق محكّم . نعم لو تابت المغنّية عن عملها وتركت الاشتغال به فالظاهر صحّة بيعها وإن قلنا بصدق المشتقّ لكون المبدأ هو الملكة العلميّة لا الصنعة والعمل لانصراف الأخبار عن هذه الصورة ، بل يقوى احتمال