تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
" لا تبتاعوا المغنّيات ولا تشتروهنّ ولا تعلّمونهنّ ، ولا خير في تجارة فيهنّ ، وثمنهنّ حرام . " قال : وفي مثل هذا الحديث نزلت : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) . ( 1 ) 9 - وفيه أيضاً بسنده عن مجاهد في قوله : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) قال : " هو اشتراؤه المغنّي والمغنّية بالمال الكثير ، والاستماع إليه وإلى مثله من الباطل . " ( 2 ) وأسناد أكثر هذه الروايات وإن كانت ضعيفة لكن بعضها ممّا لا بأس به كما مرّ . مضافاً إلى أنّ استفاضتها ربّما توجب الوثوق بصدور بعضها . 10 - نعم في رواية عبد اللّه بن الحسن الدينوري عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت : جعلت فداك ، فأشتري المغنّية أو الجارية ، تحسن أن تغنّي أريد بها الرزق لا سوى ذلك ؟ ! قال : " اشتر وبع . " ( 3 ) وظاهرها جواز البيع والشراء مطلقاً حتّى في مورد البحث فتعارض الأخبار السابقة ، ولكن عبد اللّه بن الحسن مجهول . 11 - وعن الفقيه قال : سأل رجلٌ علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن شراء جارية لها صوت ؟ فقال ( عليه السلام ) : " ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنّة . " يعني بقراءة القرآن والزهد والفضائل الّتي ليست بغناء ، فأمّا الغناء فمحظور . ( 4 ) والظاهر أنّ التفسير من الصدوق ، والسؤال ليس عن شراء المغنّية . وحسن الصوت لا بأس به ما لم يصل إلى حدّ الغناء كما في الوسائل . أقول : لا ينقضي تعجّبي من أنّه مع وجود هذه الأخبار المستفيضة الدالّة على المنع تكليفاً ووضعاً لِمَ لم يلتفت إليها قدماء أصحابنا ولم يتعرّضوا للمسألة
هامش
1 - سنن البيهقي 6 / 14 ، كتاب البيوع ، باب ما جاء في بيع المغنّيات . والآية في سورة لقمان ( 31 ) ، رقمها 6 . 2 - سنن البيهقي 10 / 225 ، كتاب الشهادات ، باب الرجل يتخذ الغلام والجارية المغنّيين و . . . . 3 - الوسائل 12 / 86 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . 4 - الوسائل 12 / 86 ، الحديث 2 .