تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
جوار له مغنّيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهنّ وهذا الثمن ثلاثمأة ألف درهم . فقال : " لا حاجة لي فيه ، إنّ هذا سحت وتعليمهنّ كفر والاستماع منهنّ نفاق وثمنهنّ سحت . " ( 1 ) والسند لا بأس به ، إذ محمّد بن يحيى هو العطّار الأشعري القمّي من مشايخ الكليني ، ثقة عين كثير الحديث له كتب . ومحمّد بن إسماعيل مردّد بين ابن بزيع والبرمكيّ ، فابن بزيع مولى المنصور ، ثقة صحيح كثير الحديث له كتب . والبرمكيّ وإن كان مختلفاً فيه لكن الأكثر على توثيقه . وإبراهيم بن أبي البلاد قال النجاشي في حقّه : كان ثقة قارئاً أديباً . بقي الكلام في الإرسال الواقع في السند ولكنّ التعبير يدلّ على كون المجهول من أصحاب محمّد بن يحيى ومن ثقاته ومعتمديه . وظهور متن الحديث في حرمة الثمن واستنادها إلى بطلان المعاملة وعدم تحقّق الانتقال واضح . قال الخليل في العين : " السحت : كلّ حرام قبيح الذكر يلزم منه العار ، نحو ثمن الكلب والخمر والخنزير . " ( 2 ) وفي معجم مقاييس اللغة : " المال السحت : كلّ حرام يلزم آكله العار ، وسمّي سحتاً لأنّه لا بقاء له . " ( 3 ) وراجع ما حررناه في هذا المجال في الدليل الثالث عشر من أدلّة المنع عن بيع النجس . ( 4 )
هامش
1 - الكافي 5 / 120 كتاب المعيشة ، باب كسب المغنية ، الحديث 7 ; والتهذيب 6 / 357 ، الباب 93 ، الحديث 142 ; وأيضاً في الوسائل 12 / 87 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 . 2 - كتاب العين 3 / 132 . 3 - معجم مقاييس اللغة 3 / 143 . 4 - دراسات في المكاسب المحرّمة 1 / 202 .