تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وقد ورد النصّ بأنّ ثمن الجارية المغنّية سحت ، وأنّه قد يكون للرجل الجارية تلهيه وما ثمنها إلاّ كثمن الكلب . [ 1 ]
شرح
فالشارع أسقط ماليّتها قهراً ، فيكون أخذ الثمن بإزائها أكلا للمال بالباطل على مذاق المصنّف . وما ذكره من مقايسة قوى الإنسان مع الملائكة إنّما هي في القوى الطبيعيّة الذاتيّة لا الاكتسابية الفاسدة . وما ذكره المصنّف من عدم تبعّض المعاملة وعدم التفكيك بين المقيّد وقيده وإن اشتهر بينهم لكنّه خلاف نظر العرف والعقلاء ، ولا سيّما في الشرط الذي هو التزام مستقلّ في قبال التزام العقد ، فالقاعدة تقتضي التفكيك إلاّ فيما ثبت بالدليل من ثبوت الخيار فقط . قال الأستاذ " ره " في هذا المجال ما محصّله : " أن العقلاء لا ينظرون إلى ألفاظ المعاملات ، بل عمدة نظرهم إلى واقعها ، وفي اللّب تكون المعاملة بين العين مع لحاظ الشرط . لا يقال : إنّ في تخلّف الشرط الصحيح الخيار فقط . فإنّه يقال : لو قام دليل من إجماع أو غيره على الصحّة والخيار نقول بمقتضاهما في موردهما على خلاف القواعد لا في غيره . " ( 1 ) هذا ، والمسألة تحتاج إلى بحث أوفي يأتي في محلّه . [ 1 ] إلى هنا كان البحث فيما يقتضيه القواعد العامّة في المسألة ، والآن وصلت النوبة إلى البحث فيما يستفاد من الأخبار الخاصّة الواردة فيها : 1 - ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : أوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوار له مغنّيات أن نبيعهنّ ( أن يبعن - التهذيب ) ونحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال إبراهيم : فبعت الجواري بثلاثمأة ألف درهم وحملت الثمن إليه ، فقلت له : إنّ مولى لك يقال له : إسحاق بن عمر قد أوصى عند موته ببيع
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 121 ( = ط . الجديدة 1 / 183 ) .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 265 | الشيخ المنتظري