تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
ولا في ثبوت الخيار . الثالثة : أن لا تلحظ الصفة أصلا ولو بنحو الداعي على الشراء ، بل كان الملحوظ للمتعاقدين ذات الموصوف فقط . والصحّة في هذه الصورة أوضح من الثانية . الرابعة : أن تلحظ الصفة بما هي صفة كمال قد تصرف في الحلال وكانت المنفعة المحلّلة شائعة بحيث يعتدّ بها العقلاء ويبذل بإزائها المال ، فالقاعدة أيضاً تقتضي الصحّة . الخامسة : هذه الصورة مع كونها نادرة بحيث لا يعتدّ بها في مقام التقويم ، فالمصنّف يذكر فيها وجهين كما يأتي . أقول : يمكن أن يناقش فيما ذكره المصنّف في القسم الأوّل : أولا : بما مرّ من أنّ الباء في الآية ليست للمقابلة وليست الآية بصدد بيان شرط العوضين واعتبار الماليّة فيهما ، بل هي للسببيّة ، وتكون الآية بصدد النهي عن أكل الأموال بالأسباب الباطلة ، نظير القمار والسرقة ونحوهما ، كما يشهد بذلك استثناء التجارة عن تراض والأخبار الواردة في تفسير الآية . وثانياً : بأنّ الثمن في البيع يقع بإزاء العين لا بإزاء الصفات والمنافع ، وإن فرض لحاظها في مرحلة التقويم أيضاً . والملاك في صحّة المعاملة وفسادها ما وقع عليه الإنشاء لا ما قصد لبّاً ، والمفروض في المقام ماليّة المبيع عرفاً وشرعاً . لوجود المنافع المحلّلة أيضاً وعدم استثناء البائع إيّاها . فوزان الصفة في المقام وزان الشرط الذي ربّما يلحظ في التقويم ، ويذكر في متن العقد أيضاً ، حيث قالوا : إنّ المعاملة لا تبطل بفساده أو بتخلّفه ولا تتبعّض المعاملة بذلك ، غاية الأمر ثبوت الخيار بالتخلّف . وقد مرّ عن العلاّمة في التذكرة أيضاً أنّ القياس هو الصحّة ، ومرّ عن شهادات المبسوط والسرائر الإفتاء بالصحّة بنحو الإطلاق .