تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
السّادس : هذه الصورة مع كونها نادرة . ( 1 ) إذا عرفت ذلك فلنتعرض لبعض الكلمات في المسألة لزيادة البصيرة : 1 - قال الشيخ في شهادات المبسوط : " فالغناء عندنا محرّم يفسّق فاعله وتردّ شهادته ، وقال بعضهم : هو مكروه . فأمّا ثمن المغنّيات فليس بحرام إجماعاً ، لأنّها تصلح لغير الغناء من الاستمتاع بها وخدمتها . " ( 2 ) 2 - وفي شهادات السرائر : " الغناء من الصوت ممدود ومن المال مقصور ، فإذا ثبت هذا فالغناء عندنا محرّم يفسّق فاعله وتردّ شهادته . فأمّا ثمن المغنّيات فليس بحرام إجماعاً لأنّها تصلح لغير الغناء . " ( 3 ) 3 - وقال العلاّمة في التذكرة : " أمّا الجارية المغنّية إذا بيعت بأكثر ممّا يرغب فيها لولا الغناء فالوجه التحريم وبه قال أحمد والشافعي في أحد الوجوه لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يجوز بيع المغنّيات ولا أثمانهنّ ولا كسبهنّ . " وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن بيع الجواري المغنّيات فقال : " شراؤهنّ وبيعهنّ حرام وتعليمهنّ كفر واستماعهنّ نفاق . " ولأنّه بذل للمعصية . والثاني : تبطل إن قصد الغناء وإلاّ فلا . والثالث وهو القياس : يصحّ . ولو بيعت على أنّها سازجة صحّ . " ( 4 ) 4 - وقال في المنتهى : " الغناء عندنا حرام وأجرة المغنّية حرام : روى الجمهور عن أبي أمامة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " لا يجوز بيع المغنّيات ولا أثمانهنّ ولا كسبهنّ . " وهذا يحمل على بيعهن . وأمّا ماليتهنّ الخاصّة لغير الغناء
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 123 ( = ط . الجديدة 1 / 185 ) . 2 - المبسوط 8 / 223 ، فصل فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل . 3 - السرائر 2 / 120 . 4 - التذكرة 1 / 465 ، كتاب البيع ، في شرائط العوضين .