شرح
السّادس : هذه الصورة مع كونها نادرة . ( 1 )
إذا عرفت ذلك فلنتعرض لبعض الكلمات في المسألة لزيادة البصيرة :
1 - قال الشيخ في شهادات المبسوط : " فالغناء عندنا محرّم يفسّق فاعله وتردّ
شهادته ، وقال بعضهم : هو مكروه . فأمّا ثمن المغنّيات فليس بحرام إجماعاً ، لأنّها
تصلح لغير الغناء من الاستمتاع بها وخدمتها . " ( 2 )
2 - وفي شهادات السرائر : " الغناء من الصوت ممدود ومن المال مقصور ، فإذا
ثبت هذا فالغناء عندنا محرّم يفسّق فاعله وتردّ شهادته . فأمّا ثمن المغنّيات فليس
بحرام إجماعاً لأنّها تصلح لغير الغناء . " ( 3 )
3 - وقال العلاّمة في التذكرة : " أمّا الجارية المغنّية إذا بيعت بأكثر ممّا يرغب
فيها لولا الغناء فالوجه التحريم وبه قال أحمد والشافعي في أحد الوجوه لقول
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يجوز بيع المغنّيات ولا أثمانهنّ ولا كسبهنّ . " وسئل الصادق ( عليه السلام )
عن بيع الجواري المغنّيات فقال : " شراؤهنّ وبيعهنّ حرام وتعليمهنّ كفر
واستماعهنّ نفاق . " ولأنّه بذل للمعصية . والثاني : تبطل إن قصد الغناء وإلاّ فلا .
والثالث وهو القياس : يصحّ . ولو بيعت على أنّها سازجة صحّ . " ( 4 )
4 - وقال في المنتهى : " الغناء عندنا حرام وأجرة المغنّية حرام : روى الجمهور
عن أبي أمامة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " لا يجوز بيع المغنّيات ولا أثمانهنّ ولا
كسبهنّ . " وهذا يحمل على بيعهن . وأمّا ماليتهنّ الخاصّة لغير الغناء
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 123 ( = ط . الجديدة 1 / 185 ) .
2 - المبسوط 8 / 223 ، فصل فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل .
3 - السرائر 2 / 120 .
4 - التذكرة 1 / 465 ، كتاب البيع ، في شرائط العوضين .