شرح
فلا تبطل . كما أنّ العصير لا يحرم بيعه لغير الخمر لصلاحيّة الخمر . . . " ( 1 )
5 - وقال في نهاية الإحكام : " ويجوز بيع الجارية المغنّية وإن كان الغناء أكثر
منافعها إذ لا تخرج بهذه الصنعة عن الماليّة . ولو كانت تساوي ألفاً وباعتبار الغناء
تساوي ألفين فاشتراها بألفين ولولا الغناء لم تطلب إلاّ بألف فالوجه الصحّة . أمّا
لو اشتراها بشرط الغناء المحرّم بطل . " ( 2 )
أقول : لعلّه أراد بالشرط اشتراط وقوع الغناء خارجاً فيكون شرطاً محرّماً أو
صورة عدم الانتفاع بها إلاّ في المحرّم كبيع العنب بشرط التخمير .
6 - وفي مجمع الفائدة : " ثمّ إنّ الظاهر أنّ المنع من بيع المغنّية للتغنّي مع العلم ،
ويمكن المنع مع الظنّ الغالب المتاخم للعلم كذلك لا مطلقاً فإنّ لها منافع غير
الغناء ، ويؤيّده جواز بيع العنب لمن يعمل خمراً كما تقدّم . والاجتناب مطلقاً أولى
وأحوط " . ( 3 )
7 - وفي مفتاح الكرامة بعد المنع عن بيع أواني الذهب والفضّة مطلقاً قال : "
وممّا ذكر يعلم الحال في الجارية المغنّية وبيعها بأكثر ممّا يرغب فيها لولا الغناء .
وقال ( عليه السلام ) : " المغنّية ملعونة ومن آواها ملعون ومن أكل كسبها ملعون " إلى غير ذلك
من الأخبار المتظافرة وفيها : إلاّ أن يمنعها منه . " ( 4 )
أقول : سيأتي نقل الأخبار المستفيضة الواردة من طرق الفريقين الدالّة على
حرمة بيع المغنّية . وكان المترقّب ذكر مضمونها في كتب القدماء من أصحابنا
المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) ومضامين الأخبار الواردة . ومع ذلك
لم أعثر في هذه الكتب على المسألة نفياً وإثباتاً ، فهل كانت هذه الأخبار معرضاً
عنها عندهم أو لم تكن دلالتها على الحرمة والفساد عندهم واضحة .
هامش
1 - المنتهى 2 / 1011 ، كتاب التجارة ، النوع الثالث ما هو محرّم في نفسه .
2 - نهاية الإحكام 2 / 467 ، كتاب البيع ، الفصل الثالث ما يشترط في المعقود عليه .
3 - مجمع الفائدة 8 / 63 ، أقسام التجارة وأحكامها .
4 - مفتاح الكرامة 4 / 33 ، كتاب المتاجر .