تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ويدلّ عليه : أنّ بذل الشيء من الثمن بملاحظة الصفة المحرّمة أكل للمال بالباطل . والتفكيك بين القيد والمقيّد بصحّة العقد في المقيّد وبطلانه في القيد بما قابله من الثمن غير معروف عرفاً لأنّ القيد أمر معنوي لا يوزّع عليه شيء من المال وإن كان يبذل المال بملاحظة وجوده وغير واقع شرعاً على ما اشتهر من أنّ الثمن لا يوزّع على الشروط فتعيّن بطلان العقد رأساً . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنّ البحث في المسألة تارة بلحاظ القواعد العامّة وأخرى بلحاظ الأخبار الخاصّة الواردة فيها : أمّا الأوّل فمحصّل الكلام : أنّ الصفة التي قد تقصد منها الحرام كتغنّي الجارية ومهارة العبد في القمار ونحوهما لها صور : الأولى : أن تكون دخيلة في ازدياد الثمن وبذلت بإزائها حصّة منه ، فالمعاملة - عند المصنّف - باطلة رأساً إذ أمرها يدور بين ثلاث : بطلان العقد رأساً ، وصحّته كذلك ، والتفكيك بين المقيّد وقيده بصحّة العقد في المقيد وبطلانه في قيده - نظير بيع ما يملك وما لا يملك كالشاة والخنزير - والأخيران باطلان إذ أخذ الثمن بإزاء الصفة المحرّمة أكل للمال بالباطل . والتفكيك بين المقيّد والقيد باطل عرفاً وشرعاً ، فتعيّن الأوّل أعني بطلان العقد رأساً . الثانية : أن تلحظ بنحو الداعي لإيقاع العقد على العين الخاصّة من دون اشتراط في العقد ولا بنائه عليها ولا بذل الثمن بإزائها بحيث لو فرض عدم الوصف واقعاً لم يثبت خيار في البين وإن فرض كون توهّم الصفة داعياً على الشراء . والقاعدة تقتضي صحّة العقد بتمام الثمن من دون خيار ولو مع التخلّف ، إذ الدواعي المقارنة الخارجة عن مفاد العقد لا تؤثّر في الصحّة أو الفساد