تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
من دون أن يؤخذ شرطاً ، كبيع العنب بداعي تخميره . الرابعة : أن يعلم بترتّب المنفعة المحرّمة من دون قصد لها أصلا ، كبيع العنب ممن يعلم بأنّه يصنعه خمراً . وقد وقع البحث عن الصورة الأولى في المسألة الأولى بالتفصيل ، والآن وصلت النوبة إلى البحث عن الصورة الثانية في هذه المسألة . ويظهر من المصنّف تقسيم الصفة التي قد يقصد منها الحرام إلى خمسة أقسام : الأوّل : أن تكون دخيلة في زيادة الثمن وبذل بإزائها شيء منه . الثاني : أن تكون دخيلة في زيادته ولكن بنحو الداعي من دون أن يبذل بعض الثمن بإزائها . الثالث : أن لا تكون دخيلة في زيادته ولا تلاحظ أصلا . الرابع : أن تلحظ الصفة من حيث إنّها صفة كمال قد تصرف في المحلّل ، وكانت هذه المنفعة المحلّلة ممّا يعتدّ بها العقلاء في التقويم ، فيزاد لأجلها الثمن ، كتغنّي الجارية المغنّية لزفّ العرائس إذا كان بحيث يرغب فيها لذلك . الخامس : هذه الصورة مع كون المنفعة المحلّلة نادرة لا يعتدّ بها عندهم . ويظهر من الأستاذ الإمام " ره " تسديس الأقسام : الأوّل : أن تقصد المعاوضة على العين الموصوفة مع لحاظ زيادة القيمة لأجل الصفة . الثاني : أن تقصد المعاوضة على الموصوفة بلا لحاظ زيادة القيمة لأجل الصفة . الثالث : أن تلاحظ الصفة من جهة أنّها صفة كمال ، فتزاد لأجلها القيمة من غير نظر إلى عملها الخارجي . الرابع : هذه الصورة بلا ازدياد القيمة لأجلها . الخامس : أن تلاحظ الصفة من حيث إنّها صفة كمال يستفاد منها الحلال مع كون المنفعة المحلّلة شائعة .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 258 | الشيخ المنتظري