شرح
من دون أن يؤخذ شرطاً ، كبيع العنب بداعي تخميره .
الرابعة : أن يعلم بترتّب المنفعة المحرّمة من دون قصد لها أصلا ، كبيع العنب
ممن يعلم بأنّه يصنعه خمراً .
وقد وقع البحث عن الصورة الأولى في المسألة الأولى بالتفصيل ، والآن
وصلت النوبة إلى البحث عن الصورة الثانية في هذه المسألة .
ويظهر من المصنّف تقسيم الصفة التي قد يقصد منها الحرام إلى خمسة أقسام :
الأوّل : أن تكون دخيلة في زيادة الثمن وبذل بإزائها شيء منه .
الثاني : أن تكون دخيلة في زيادته ولكن بنحو الداعي من دون أن يبذل بعض
الثمن بإزائها .
الثالث : أن لا تكون دخيلة في زيادته ولا تلاحظ أصلا .
الرابع : أن تلحظ الصفة من حيث إنّها صفة كمال قد تصرف في المحلّل ، وكانت
هذه المنفعة المحلّلة ممّا يعتدّ بها العقلاء في التقويم ، فيزاد لأجلها الثمن ، كتغنّي
الجارية المغنّية لزفّ العرائس إذا كان بحيث يرغب فيها لذلك .
الخامس : هذه الصورة مع كون المنفعة المحلّلة نادرة لا يعتدّ بها عندهم .
ويظهر من الأستاذ الإمام " ره " تسديس الأقسام :
الأوّل : أن تقصد المعاوضة على العين الموصوفة مع لحاظ زيادة القيمة لأجل الصفة .
الثاني : أن تقصد المعاوضة على الموصوفة بلا لحاظ زيادة القيمة لأجل الصفة .
الثالث : أن تلاحظ الصفة من جهة أنّها صفة كمال ، فتزاد لأجلها القيمة من غير
نظر إلى عملها الخارجي .
الرابع : هذه الصورة بلا ازدياد القيمة لأجلها .
الخامس : أن تلاحظ الصفة من حيث إنّها صفة كمال يستفاد منها الحلال مع
كون المنفعة المحلّلة شائعة .