المسألة الثانية : يحرم المعاوضة على الجارية المغنّية وكلّ عين مشتملة
على صفة يقصد منها الحرام إذا قصد منها ذلك وقصد اعتباره في البيع
على وجه يكون دخيلا في زيادة الثمن كالعبد الماهر في القمار أو اللهو
والسّرقة إذا لو حظ فيه هذه الصفة وبذل بإزائها شيء من الثمن لا ما كان
على وجه الداعي . [ 1 ]
شرح
المسألة الثانية :
أن تكون المنفعة المحرّمة جزء الموضوع كبيع الجارية
المغنّية . . .
[ 1 ] قد مرّ أنّ بيع ما يشتمل على المنافع المحلّلة والمحرّمة معاً للمحرّمة منها له
أربع صور :
الأولى : أن يشترط المنفعة المحرّمة فقط في متن العقد أو يبني عليها بحيث
تكون تمام الموضوع ويبذل الثمن بإزائها فقط ، كبيع العنب بشرط أن يعمله خمراً .
الثانية : أن تكون المنفعة المحرّمة جزء الموضوع بحيث يبذل بعض الثمن
بإزائها كبيع الجارية المغنّية بوصف غنائها بحيث يقع بعض الثمن بإزاء وصفها .
الثالثة : أن تقع المعاملة بقصد الحرام بحيث يكون الحرام هو الداعي على
المعاملة