ورواية عمرو بن حريث عن التوت أبيعه ممّن يصنع الصليب أو الصنم ؟
قال : " لا " . [ 1 ]
وفيه : أنّ حمل تلك الأخبار على صورة اشتراط البائع المسلم على
المشتري أو تواطئهما على التزام صرف المبيع في الصنم والصليب بعيد
في الغاية .
شرح
[ 1 ] هذا هو الوجه الخامس للمنع في المقام ، فراجع الوسائل . ( 1 ) والمكاتبة
صحيحة وإن كانت بصورة المكاتبة ، ورواية عمرو بن حريث أيضاً لا بأس بها .
نعم لو كان الراوي عمرو بن جرير كما في نسخة من الكافي كان مجهولا . ( 2 )
ومتن المكاتبة في الوسائل هكذا : كتبت إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أسأله عن رجل له
خشب فباعه ممّن يتّخذه برابط ؟ فقال : " لا بأس به " وعن رجل له خشب فباعه
ممّن يتّخذه صلباناً ؟ قال : " لا " .
فهي مشتملة على مسألتين والجواب فيهما مختلف .
وفي مرآة العقول قال : " والمشهور بين الأصحاب حرمة بيع الخشب ليعمل
منه هياكل العبادة وآلات الحرام . وكراهته ممّن يعمل ذلك إذا لم يذكر أنّه يشتريه
له ، فالخبر محمول على ما إذا لم يذكر أنّه يشتريه لذلك فالنهي الأخير محمول
على الكراهة . وحمل الأوّل على عدم الذكر والثاني على الذكر بعيد . وربّما يفرّق
بينهما بجواز التقيّة في الأوّل لكونها ممّا يعمل لسلاطين الجور في بلاد الإسلام
دون الثاني . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، الحديثان 1 و 2 .
2 - الكافي 5 / 227 ، كتاب المعيشة ، باب جامع فيما يحلّ الشراء والبيع منه وما لا
يحلّ ، الحديث 5 .
3 - مرآة العقول 19 / 265 ، كتاب المعيشة ، باب جامع فيما يحل الشراء والبيع منه وما
لا يحل .