نعم في مصحّحة ابن أذينة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يؤاجر
شرح
وقال الأستاذ : " المظنون أن يكون " فيباع " مصحّف " ليباع " . ( 1 ) " وهذا احتمال
وجيه ولكن فيه ما مرّ من استبعاد اشتراط المسلم ذلك . وفي الكافي والاستبصار
وموضع من التهذيب : " يباع " بدون الفاء ولعلّه ينسبق منه معنى : " ليباع " . ( 2 )
وفي مصباح الفقاهة قال : " إنّها محمولة على الكراهة لمعارضتها بحسنة ابن
أذينة الدالة على الجواز . " ( 3 )
وفيه : أنّ حمل لفظ الحرمة على الكراهة في غاية البعد ، فالأولى ردّ علم
الرواية إلى أهلها مع ضعف سندها كما مرّ .
وقد مرّ أنّ في صورة الاشتراط تقتضي القاعدة البطلان ، إذ المفروض أنّ
الشرط فاسد لمخالفته للكتاب والسنّة ، والمفروض أنّ الموجر لم يسقط ماليّة
ماله ولم يجعله للمستأجر مجّاناً ، فيسري فساد الشرط إلى العقد قهراً فلا نحتاج
في إثبات فساده إلى الرواية .
ويشهد للتفصيل بين وقوع العقد مبنيّاً عليه وبين غيره ما رواه في المستدرك
عن دعائم الإسلام عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : " من اكترى دابّة أو سفينة فحمل
عليها المكتري خمراً أو خنازير أو ما يحرم لم يكن على صاحب الدابّة شيء ،
وإن تعاقدا على حمل ذلك فالعقد فاسد والكري على ذلك حرام . " ( 4 ) إلاّ أنّ حجيّة
الكتاب غير ثابتة .
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 122 ( = ط . الجديدة 1 / 184 ) .
2 - الكافي 5 / 227 ; والاستبصار 3 / 55 ; والتهذيب 7 / 134 .
3 - مصباح الفقاهة 1 / 165 .
4 - مستدرك الوسائل 2 / 436 ، الباب 32 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .