تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
أقول : ظاهر عبارته الأخيرة يشعر بنحو ترديد له في صدق مفهوم التعاون على الاشتراك في عمل واحد كرفع ثلاثة رجال مثلا حجراً واحداً ، مع أنّه القدر المتيقّن منه ، إذ الظاهر من اللفظ دخلهما في العمل في عرض واحد ، وهو المتبادر من عبارة القاموس أيضاً . وأمّا إعانة أحد للآخر في عمل وإعانة الآخر له في عمل آخر بأن يحصِّل كلّ منهما بعض مقدّمات عمل الآخر فإطلاق التعاون عليه لا يخلو من مسامحة . وإن شئت قلت : إنّ المتبادر من تعاون الشخصين دخلهما في عمل واحد في عرض واحد . وأمّا إعانة الغير فيصدق على عمل كلّ منهما في هذه الصورة وكذا على تحصيل مقدّمات عمل الأصيل ، ولا يصدق على الأصيل أنّه أعان هذا ، فالإعانة بحسب المورد أعمّ والنهي في الآية تعلّق بالأخصّ فلا تدلّ على حرمة الأعمّ ، فتدبّر . ولكن الذي يسهّل الخطب أنّا لا نحتاج في الحكم بحرمة الإعانة على الإثم إلى التمسّك بالآية الكريمة ، لما عرفت من حكم العقل والعقلاء بقبح إعانة الغير في إتيان معصية المولى ومبغوضه . الجهة الثانية : أنّ ما ذكره في مصباح الفقاهة : من أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد يمكن أن يناقش فيه بما مرّ من الأستاذ " ره " ملخّصاً : " من أنّ الخلاف في مسألة الشرط الفاسد إنّما هو في الشروط التي لا يضرّ اشتراطها بقوام المعاملة . وأمّا الشروط المنافية لماهيتها وقوامها فلا إشكال في مفسديتها لرجوعها إلى التناقض في الجعل وفي الإنشاء . والمقام من هذا القبيل إذ العنب بحسب الشرع مسلوب المنفعة من حيث التخمير فإذا استثنى البائع أيضاً منافعه المحلّلة بأجمعها رجع ذلك إلى نقل الشيء مسلوب المنفعة بالكليّة . واعتبار الماليّة والملكيّة متوقّف على كون الشيء ذا منفعة ولو في الجملة ، فلو فرض كونه مسلوب المنفعة بالكليّة لم يعتبره