تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
وإن أريد الثاني فيرد عليه - على ما في مصباح الفقاهة - : ( 1 ) أوّلا : بمنع الكبرى إلاّ في موارد خاصّة كما يأتي . وثانياً : بمنع الصغرى ، فإن المعاملة ولو مع الشرط ليست بنفسها إعانة على الإثم وإنّما الإعانة عليه بالإقباض والتسليط الخارجي على العين ولو بغير عنوان المعاملة مع العلم بصرفها في الحرام ، وإن حصل العلم بعد المعاملة وقبل الإقباض . وبعبارة أخرى : بين المعاملة وعنوان الإعانة على الإثم عموم من وجه ، والإعانة على الإثم لا تصدق إلاّ بالإقباض خارجاً مع العلم . وثالثاً : أنّ قبح الإعانة على الإثم وحرمتها لا تقتضي فساد المعاملة وضعاً حتّى على فرض دلالة الآية على ذلك لأنّها تكليف محض . لا يقال : إنّ النهي المتعلّق بالمعاملات ظاهر في الإرشاد إلى فسادها على ما حقّق في محلّه . ولو سلّم ظهوره في الحرمة التكليفيّة اقتضى الفساد أيضاً لدلالته على كون المتعلّق أعني المعاملة مبغوضة للمولى فلا يشملها أدلّة تنفيذ المولى لها إذ تنفيذه لها يكون نقضاً لغرضه . فإنّه يقال : هذا كلّه فيما إذا تعلّق النهي بنفس عنوان المعاملة بذاتها ، وفي المقام لم يتعلّق بالمعاملة بل بعنوان الإعانة على الإثم ، غاية الأمر انطباقها على المعاملة ، فيوجب حرمتها تكليفاً بما هي إعانة على الحرام . ورابعاً : أنّ تخلّف الشروط الصحيحة إنّما يوجب الخيار للمشروط له لا فساد المعاملة ، لأنّ الشروط لا تقابل بجزء من الثمن حتّى يحكم بفساد المعاملة بالنسبة إليها كما في بيع ما يملك وما لا يملك . ومن الواضح أنّ الشروط الفاسدة لا تزيد على الصحيحة في ذلك فلا يسري فساد الشرط إلى العقد . ولو سلّم أنّ للشروط حصّة من الثمن فيقسط عليها وعلى المشروط فيه ، فإنّما هو في الشروط التي تجعل على البائع كأن يشترط المشتري عليه في ضمن العقد خياطة ثوبه أو بناية داره مثلا
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 162 .