تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
أقول : مرّ إجماع الخلاف والغنية وأنّه لم نجد في المنتهى تصريحاً به . ولم نجد في مجمع البرهان أيضاً ما يدلّ على اتّفاق الأصحاب في المسألة . 11 - وفي متاجر مفتاح الكرامة : " فقد تحصّل أنّه إذا باع لمن يعمل الصنم أو الخمر ، أو آجر لمن يتعاطى المحرّمات فإمّا أن يشترط البيع لذلك لفظاً أو نيّة مع اتّفاقهما على ذلك ، أو لا يشترط ، وعلى الثاني فإمّا أن يعلم أنّه لا يعمل هذا العنب بخصوصه خمراً ولا يتعاطى المحرّمات في خصوص هذا البيت أو هذه الدابّة ، أو يعلم أو يظنّ ، أو لا يعلم ولا يظنّ . ودليل التحريم في الأوّل ظاهر لأنّه إعانة على الإثم والعدوان ، مضافاً إلى إجماع المنتهى وإجماع إجارة الخلاف والغنية ، بل بديهة العقل تحكم بقبحه وتحريمه ، كما أنّ دليل الجواز في الثاني ظاهر أيضاً . . . وأمّا الثالث وهو ما إذا آجر لمن يعلم أنّه يعمل أو يتعاطى بدون شرط في متن العقد فإمّا أن يقصد بذلك الإعانة على ذلك أو لا . فإن قصد فلا ريب في التحريم لأنّه إعانة على الإثم كبيع السلاح لأعداء الدين . . . وأمّا إذا لم يقصد الإعانة فظاهر العبارات التي قد سمعتها بأسرها وعبارات باب الإجارة وإن تفاوتت في الظهور عدم التحريم ، وهو صريح المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد وإجارة جامع المقاصد والفاضل الميسي والمولى الخراساني وهو ظاهر النهاية والسرائر في خصوص الخشب لمن يعمله صنماً أو صليباً أو نحو ذلك ، وقد نسبا ذلك في الكتابين المذكورين إلى رواية أصحابنا إلاّ أنّه قال في السرائر : الأولى اجتنابه . " ( 1 ) 12 - وفي مختصر أبي القاسم الخرقي في فقه الحنابلة : " وبيع العصير ممّن يتّخذه خمراً باطل . " ( 2 ) 13 - وذيّله في المغني بقوله : " وجملة ذلك أنّ بيع العصير لمن يعتقد أنّه يتّخذه خمراً محرّم ، وكرهه الشافعي . وذكر بعض أصحابه : أنّ البائع إذا اعتقد أنّه
هامش
1 - مفتاح الكرامة 4 / 37 . 2 - المغني لابن القدّامة 4 / 283 ، كتاب البيوع ، بيع العصير ممّن يتّخذه خمراً .