شرح
لعن في الخمر عشرة . قال ابن عباس : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتاه جبريل ( عليه السلام ) فقال : " يا
محمّد إنّ اللّه لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها
وبائعها ومبتاعها وساقيها . " وأشار إلى كلّ معاون عليها ومساعد فيها . . . " ( 1 )
5 - وفيه أيضاً : " إذا باع العصير والعنب يعمل خمراً كان البيع باطلا ، وقال
الشافعي : يصحّ . لنا : أنّه عقد على غيره لمعصية اللّه - تعالى - فلا يصحّ كإجارة
الأمة للزنا . احتجّ بأنّ التحريم لا يمنع صحّة العقد كالتدليس في العيب . والجواب :
الفرق أنّ المحرّم في التدليس ليس هو العقد والتحريم هنا للعقد . . . " ( 2 )
أقول : نظره في المسألة الأولى إلى الحرمة التكليفيّة وفي الثانية إلى بطلان
المعاملة . وقد نسب في كلمات المتأخّرين إلى المنتهى دعوى الإجماع في
المسألة ، مع أنّك ترى أنّه ليس فيه في المسألتين اسم من الإجماع ، اللّهم إلاّ أن
يستنبط ذلك من نحو طرحه لهما واستدلاله لهما وذكر فقهاء السنّة فقط بعنوان
المخالف .
6 - وفي تجارة التذكرة في عداد التجارات المحرّمة : " وإجارة السفن
والمساكن للمحرّمات وبيع العنب ليعمل خمراً ، والخشب ليعمل صنماً وآلة
قمار . " ( 3 )
7 - وفي إجارة التذكرة : " لا يجوز الاستيجار على حمل الخمر لمن يشربها
ولا من يبيعها ، ولا على حمل خنزير ولا ميتة لمن يأكلها . ويجوز الاستيجار على
نقل الميتة من الدار إلى المزبلة والخمر للإراقة ، وبه قال الشافعي وأحمد
هامش
1 - المنتهى 2 / 1010 ، كتاب التجارة ، النوع الثاني ما يحرم لتحريم ما قصد به .
2 - المنتهى 2 / 1010 .
3 - التذكرة 1 / 582 ، كتاب البيع ، في بيان ما هو حرام من التجارة .