شرح
وأخبارهم . وأيضاً فهذه الأشياء محظورة بلا خلاف فلا يجوز الاستيجار
لها . " ( 1 )
2 - وفيها أيضاً ( المسألة 38 ) : " إذا استأجر رجلا لينقل له خمراً من موضع إلى
موضع لم تصحّ الإجارة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تصحّ كما لو استأجره
لينقل الخمر إلى الصحراء ليريقه . دليلنا : مثل ما قلناه في المسألة الأولى سواء . " ( 2 )
أقول : في نهاية ابن الأثير في تفسير الماخور : " هو مجلس الريبة ومجمع أهل
الفسق والفساد وبيوت الخمارين ، وهو تعريب " ميخور " وقيل : هو عربيّ لتردّد
الناس إليه من مخر السفينة الماء . " ( 3 )
ويظهر من العبارتين أنّ الشافعي أفتى في المسألة الأولى بالصحّة وفي الثانية
بالبطلان مع أنّ الملاك فيهما واحد .
وقول أبي حنيفة : " إنّه يعمل فيه غير ذلك من الأعمال المباحة " يرد عليه أنّ
ذلك خلاف ما صرّح به في متن العقد فلا حقّ له .
3 - وفي إجارة الغنية في شرائط العين المستأجرة : " ومنها : أن يكون المنفعة
مباحة ، فلو آجر مسكناً أو دابّة أو وعاء في محظور لم يجز . . . كلّ ذلك بدليل
إجماع الطائفة المحقّة . " ( 4 )
4 - وفي المنتهى : " يحرم بيع العنب ليعمل خمراً وكذلك العصير ، وبه قال
الشافعي وأحمد . وقال الثوري : يجوز بيع الحلال ممّن شاء . لنا : قوله - تعالى - :
( تعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) وعن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
1 - الخلاف 3 / 508 ( = ط . أخرى 2 / 215 ) .
2 - الخلاف 3 / 508 ( = ط . أخرى 2 / 215 ) .
3 - النهاية لابن الأثير 4 / 306 .
4 - الجوامع الفقهية / 538 ( = ط . أخرى / 600 ) .