تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
وأخبارهم . وأيضاً فهذه الأشياء محظورة بلا خلاف فلا يجوز الاستيجار لها . " ( 1 ) 2 - وفيها أيضاً ( المسألة 38 ) : " إذا استأجر رجلا لينقل له خمراً من موضع إلى موضع لم تصحّ الإجارة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تصحّ كما لو استأجره لينقل الخمر إلى الصحراء ليريقه . دليلنا : مثل ما قلناه في المسألة الأولى سواء . " ( 2 ) أقول : في نهاية ابن الأثير في تفسير الماخور : " هو مجلس الريبة ومجمع أهل الفسق والفساد وبيوت الخمارين ، وهو تعريب " ميخور " وقيل : هو عربيّ لتردّد الناس إليه من مخر السفينة الماء . " ( 3 ) ويظهر من العبارتين أنّ الشافعي أفتى في المسألة الأولى بالصحّة وفي الثانية بالبطلان مع أنّ الملاك فيهما واحد . وقول أبي حنيفة : " إنّه يعمل فيه غير ذلك من الأعمال المباحة " يرد عليه أنّ ذلك خلاف ما صرّح به في متن العقد فلا حقّ له . 3 - وفي إجارة الغنية في شرائط العين المستأجرة : " ومنها : أن يكون المنفعة مباحة ، فلو آجر مسكناً أو دابّة أو وعاء في محظور لم يجز . . . كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة المحقّة . " ( 4 ) 4 - وفي المنتهى : " يحرم بيع العنب ليعمل خمراً وكذلك العصير ، وبه قال الشافعي وأحمد . وقال الثوري : يجوز بيع الحلال ممّن شاء . لنا : قوله - تعالى - : ( تعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
1 - الخلاف 3 / 508 ( = ط . أخرى 2 / 215 ) . 2 - الخلاف 3 / 508 ( = ط . أخرى 2 / 215 ) . 3 - النهاية لابن الأثير 4 / 306 . 4 - الجوامع الفقهية / 538 ( = ط . أخرى / 600 ) .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 229 | الشيخ المنتظري