تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
وحارسها وبائعها ومشتريها ، المستفاد منها أنّ بائع العنب للخمر ملعون ، ومعلوم أنّ ملعونيّته لأجل عمله وأنّ عمله مبغوض ، بل يمكن أن يقال : لا يجتمع مبغوضيّة البيع بعنوانه مع تنفي ذه والإلزام بالعمل على وفقه . نعم لو كانت المبغوضيّة بعنوان آخر ، كالإعانة على الإثم - كما هو محتمل في المقام - لا تدلّ على البطلان . الصورة الخامسة : أن يشترط عليه الانتفاع المحرّم من غير الحصر فيه ، فحينئذ قد يكون الشرط بحيث لا يعتبر بلحاظه وفي مقابله شيء ولو لبّاً فيكون من قبيل التزام في التزام محضاً ، وقد يعتبر بلحاظه شيء كما لو باع ما قيمته مأة بخمسين وشرط عليه أن يستفيد من المنفعة المحرّمة لغرض منه فيه . والمسألة بشقّيها من صغريات أنّ الشرط الفاسد مفسد أم لا . لأنّ الميزان في باب المعاملات محطّ الإنشاءات لا اللبيّات ، والمفروض أنّ إنشاء المعاملة وقع بين العينين والشرط خارج عن محطّها ، ولهذا لا يقسّط عليه الثمن . ويمكن أن يقال في الشقّ الثاني : إنّ الماليّة الملحوظة من قبل الشرط إذا لم تحصل للطرف مع خروج شيء بلحاظها من كيسه يكون أخذه بلا عوض لها ، ومن قبيل أكل المال بالباطل حقيقة . وبعبارة أخرى : العقلاء لا ينظرون إلى ألفاظ المعاملات ، بل عمدة نظرهم إلى واقعها ، وفي اللّب تكون المقابلة بين العين مع لحاظ الشرط ، ومع عدم حصول الشرط له يكون ما بلحاظه بلا عوض واقعاً ومن أكل المال بالباطل . الصورة السادسة : المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام ، ولها شقوق : لأنّه تارة تقصد المعاوضة على العين الموصوفة مع لحاظ زيادة القيمة لأجل الصفة ، كمن باع الجارية المغنّية ولاحظ لصفة تغنّيها زيادة قيمة .