شرح
وحارسها وبائعها ومشتريها ، المستفاد منها أنّ بائع العنب للخمر ملعون ،
ومعلوم أنّ ملعونيّته لأجل عمله وأنّ عمله مبغوض ، بل يمكن أن يقال : لا يجتمع
مبغوضيّة البيع بعنوانه مع تنفي ذه والإلزام بالعمل على وفقه .
نعم لو كانت المبغوضيّة بعنوان آخر ، كالإعانة على الإثم - كما هو محتمل في
المقام - لا تدلّ على البطلان .
الصورة الخامسة : أن يشترط عليه الانتفاع المحرّم من غير الحصر فيه ، فحينئذ
قد يكون الشرط بحيث لا يعتبر بلحاظه وفي مقابله شيء ولو لبّاً فيكون من قبيل
التزام في التزام محضاً ، وقد يعتبر بلحاظه شيء كما لو باع ما قيمته مأة بخمسين
وشرط عليه أن يستفيد من المنفعة المحرّمة لغرض منه فيه .
والمسألة بشقّيها من صغريات أنّ الشرط الفاسد مفسد أم لا . لأنّ الميزان في
باب المعاملات محطّ الإنشاءات لا اللبيّات ، والمفروض أنّ إنشاء المعاملة وقع
بين العينين والشرط خارج عن محطّها ، ولهذا لا يقسّط عليه الثمن .
ويمكن أن يقال في الشقّ الثاني : إنّ الماليّة الملحوظة من قبل الشرط إذا لم
تحصل للطرف مع خروج شيء بلحاظها من كيسه يكون أخذه بلا عوض لها ،
ومن قبيل أكل المال بالباطل حقيقة .
وبعبارة أخرى : العقلاء لا ينظرون إلى ألفاظ المعاملات ، بل عمدة نظرهم إلى
واقعها ، وفي اللّب تكون المقابلة بين العين مع لحاظ الشرط ، ومع عدم حصول
الشرط له يكون ما بلحاظه بلا عوض واقعاً ومن أكل المال بالباطل .
الصورة السادسة : المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام ،
ولها شقوق :
لأنّه تارة تقصد المعاوضة على العين الموصوفة مع لحاظ زيادة القيمة لأجل
الصفة ، كمن باع الجارية المغنّية ولاحظ لصفة تغنّيها زيادة قيمة .