تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
وفي السابقتين الأمر المقارن المنتزع عن الأمر المتأخّر . قال : " والظاهر بطلان البيع في هذه الصور لعدم عقلائيّة الملك الحيثي ، والفرق بين هذا القيد وقيد كون العنب أحمر أو أصفر : أنّ مصداق الأحمر بعد تسليمه يكون ملكاً طلقاً للمشتري ، وأمّا العنب المنتهي إلى التخمير فليس ملكاً له إلاّ من حيث التخمير دون سائر الحيثيّات ، ولم يعهد لدى العقلاء هذا النحو من الملكيّة ، وإلاّ لجاز بيع الرداء الذي تحت السقف مثلا فلا يكون ملكه إلاّ حصّة من الرداء أو حيثيّة منه ، فإذا خرج عن تحت السقف خرج عن ملكيّته . وأنت خبير بأنّ هذا النحو من الملكيّة غير عقلائيّة ولا معهودة . . . . نعم يمكن المناقشة في الإشكال في الصورة التي يكون المبيع شخصيّاً : بأن يقال : إنّ المبيع هو الموجود الخارجي ، والقيد من قبيل الوصف الذي يكون تخلّفه غير مبطل ، لكن يأتي فيها الإشكال الآتي في الصورة الآتية ، أي اشتراط عدم الانتفاع إلاّ بالمحرّم . " ( 1 ) الصورة الرابعة : أن يبيع الشيء ويشترط على المشتري أن لا يصرفه إلاّ في المحرّم . وهو قد يرجع إلى شرطين : الصرف في المحرّم وعدم الصرف في المحلّل ، وقد يرجع إلى شرط واحد وهو عدم الصرف في المحلّل . ومن هذا القبيل أيضاً ما إذا تواطئا على هذا الشرط بحيث يقع العقد مبنيّاً عليه وإن لم يذكر في متن العقد . قال " ره " ما حاصله : أنّ الأقوى بطلان العقد في هذه الصورة أيضاً بشقوقها ، لأنّ مثل هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ، فإنّ اعتبار الملكيّة متوقف على كون الشيء ذا منفعة ولو في الجملة . فلو فرض كونه مسلوب الانتفاع مطلقاً لم يعتبره العقلاء لا مالا ولا ملكاً . لا أقول : إنّ متعلّق الماليّة والملكيّة نفس الانتفاعات ، بل
هامش
1 - المكاسب المحرّمة للإمام الخميني " ره " 1 / 115 - 116 ( = ط . الجديدة 1 / 174 - 175 ) .