شرح
وأخرى تقصد المعاوضة على الموصوفة بلا لحاظ قيمة لأجلها .
وثالثة تلاحظ الصفة من جهة أنّها صفة كمال فتزاد لأجلها القيمة من غير نظر
إلى عملها الخارجي .
ورابعة هذه الصورة بلا ازدياد القيمة .
وخامسة تلاحظ الصفة من حيث إنّها كمال قد يستفاد منها الحلال كالتغنّي في
الأعراس . وفي هذه الصورة تارة تكون المنفعة المحلّلة نادرة ، وأخرى شائعة .
والكلام في وجه الصحّة في الصور المذكورة هو الكلام في الشروط بما مرّ . وكذا
في وجه الفساد في الصور التي يبذل فيها المال بلحاظ الصفة ، إلاّ أنّ وجه البطلان
في المقام لعلّه أوضح منه في الشروط ، لأنّ الشروط من قبيل الالتزام في التزام .
وأمّا المقام فالأوصاف من قيود المبيع ، فمقابلة المال لها في مقابلها أوضح .
فيمكن أن يقال : كما أنّه إذا لم تكن للجارية المغنّية قيمة إلاّ بلحاظ وصف
التغنّي ، فبيعت موصوفة بمأة دينار تكون المعاملة باطلة لأنّ ذاتها لا قيمة لها
فرضاً وصفتها ساقطة الماليّة شرعاً ، فتكون أكلا للمال بالباطل .
وكذا لو كانت لها مع قطع النظر عن الصفة قيمة في غاية القلّة ، كدرهم مثلا ، إذ
تكون المعاملة في محيط الشرع سفهيّة .
فكذلك لو بيعت موصوفة مع لحاظ مقدار من الماليّة لصفتها ، فإنّ أكل المال في
مقابل شيء لا ماليّة له أكل له بالباطل . والأوجه بحسب القواعد وإن كان هو
الصحّة ، لما تقدّم في الشروط لكنّه غير خال من المناقشة .
هذا حال ما يلاحظ بإزاء الصفة مال ، وأمّا مع عدم لحاظه فمقتضى القواعد
صحّتها لإطلاق الأدلّة وعمومها . ومجرد توصيف المبيع بصفة يترتّب عليها الحرام
لا يوجب البطلان وإن فرض صدق الإعانة على الإثم عليها في بعض الأحيان .
الصورة السابعة : أن يباع الشيء ممّن يصرفه في الحرام ، كبيع الخشب ممّن
يعمله صنماً أو بربطاً ، وبيع العنب ممّن يعمله خمراً ، فتارة يعلم البائع أنّه يصرفه
في