تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
وأخرى تقصد المعاوضة على الموصوفة بلا لحاظ قيمة لأجلها . وثالثة تلاحظ الصفة من جهة أنّها صفة كمال فتزاد لأجلها القيمة من غير نظر إلى عملها الخارجي . ورابعة هذه الصورة بلا ازدياد القيمة . وخامسة تلاحظ الصفة من حيث إنّها كمال قد يستفاد منها الحلال كالتغنّي في الأعراس . وفي هذه الصورة تارة تكون المنفعة المحلّلة نادرة ، وأخرى شائعة . والكلام في وجه الصحّة في الصور المذكورة هو الكلام في الشروط بما مرّ . وكذا في وجه الفساد في الصور التي يبذل فيها المال بلحاظ الصفة ، إلاّ أنّ وجه البطلان في المقام لعلّه أوضح منه في الشروط ، لأنّ الشروط من قبيل الالتزام في التزام . وأمّا المقام فالأوصاف من قيود المبيع ، فمقابلة المال لها في مقابلها أوضح . فيمكن أن يقال : كما أنّه إذا لم تكن للجارية المغنّية قيمة إلاّ بلحاظ وصف التغنّي ، فبيعت موصوفة بمأة دينار تكون المعاملة باطلة لأنّ ذاتها لا قيمة لها فرضاً وصفتها ساقطة الماليّة شرعاً ، فتكون أكلا للمال بالباطل . وكذا لو كانت لها مع قطع النظر عن الصفة قيمة في غاية القلّة ، كدرهم مثلا ، إذ تكون المعاملة في محيط الشرع سفهيّة . فكذلك لو بيعت موصوفة مع لحاظ مقدار من الماليّة لصفتها ، فإنّ أكل المال في مقابل شيء لا ماليّة له أكل له بالباطل . والأوجه بحسب القواعد وإن كان هو الصحّة ، لما تقدّم في الشروط لكنّه غير خال من المناقشة . هذا حال ما يلاحظ بإزاء الصفة مال ، وأمّا مع عدم لحاظه فمقتضى القواعد صحّتها لإطلاق الأدلّة وعمومها . ومجرد توصيف المبيع بصفة يترتّب عليها الحرام لا يوجب البطلان وإن فرض صدق الإعانة على الإثم عليها في بعض الأحيان . الصورة السابعة : أن يباع الشيء ممّن يصرفه في الحرام ، كبيع الخشب ممّن يعمله صنماً أو بربطاً ، وبيع العنب ممّن يعمله خمراً ، فتارة يعلم البائع أنّه يصرفه في