تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
بوصف غنائها بحيث يقع بعض الثمن بإزاء وصف الغناء . فهذه ثلاث صور . أقول : وهنا صورة رابعة يتعرّض لها المصنّف أخيراً ، وهي أن يعلم بترتّب المنفعة المحرّمة على مورد المعاملة من دون قصد لها أصلا ، كبيع العنب ممّن يعلم أنّه يصرفه في التخمير من دون قصد البائع لذلك بل لعلّه يشمئزّ من ذلك أيضاً ولكنّه بصدد بيع عنبه . ويجري الصور الأربعة في الإجارة أيضاً ، والملاك في البيع والإجارة واحد كما لا يخفى . ذكر كلام الأستاذ الإمام " ره " وقبل التعرّض لما ذكره المصنّف من أحكام الصور المذكورة نذكر لزيادة البصيرة في المسألة ما ذكره الأستاذ الإمام " ره " في المقام من صور المسألة وأحكامها بنحو الإجمال ( 1 ) ثمّ نرجع إلى بيان ما ذكره المصنّف " ره " . فنقول : قد قسم هو محلّ البحث إلى صور نذكرها ملخّصة : " الأولى : أن يكون المبيع كليّاً مقيّداً بما لا ينطبق إلاّ على المحرّم مثل أن يبيع العنب المنتهي إلى التخمير ، فيكون المبيع حصّة خاصّة من العنب لا العنب المطلق ، فإذا تسلّمه المشتري ولم يستعمله في التخمير يكشف عن عدم كونه مصداقاً للمبيع . الثانية : أن يكون المبيع جزئيّاً خارجيّاً مع توصيفه بالوصف المتقدّم ، فيكون المبيع العنب الموجود المنتهي إلى التخمير ، فلو لم ينته إليه يكشف عن عدم كونه مبيعاً أو عن تخلّف الوصف . الثالثة : أن يكون القيد على نحو الشرط - كان المبيع كليّاً أو جزئيّاً - بحيث يكشف عدم الانتهاء عن عدم كونه مصداقاً للمبيع أو عدم كونه مبيعاً . والفرق بين هذه الصورة والسابقتين أنّ القيد في الأخيرة نفس الأمر المتأخّر ،
هامش
1 - المكاسب المحرّمة للإمام الخميني " ره " 1 / 115 وما بعدها ( = ط . الجديدة 1 / 174 وما بعدها ) .