شرح
بوصف غنائها بحيث يقع بعض الثمن بإزاء وصف الغناء . فهذه ثلاث صور .
أقول : وهنا صورة رابعة يتعرّض لها المصنّف أخيراً ، وهي أن يعلم بترتّب
المنفعة المحرّمة على مورد المعاملة من دون قصد لها أصلا ، كبيع العنب ممّن يعلم
أنّه يصرفه في التخمير من دون قصد البائع لذلك بل لعلّه يشمئزّ من ذلك أيضاً
ولكنّه بصدد بيع عنبه .
ويجري الصور الأربعة في الإجارة أيضاً ، والملاك في البيع والإجارة واحد كما لا يخفى .
ذكر كلام الأستاذ الإمام " ره "
وقبل التعرّض لما ذكره المصنّف من أحكام الصور المذكورة نذكر لزيادة
البصيرة في المسألة ما ذكره الأستاذ الإمام " ره " في المقام من صور المسألة
وأحكامها بنحو الإجمال ( 1 ) ثمّ نرجع إلى بيان ما ذكره المصنّف " ره " .
فنقول : قد قسم هو محلّ البحث إلى صور نذكرها ملخّصة :
" الأولى : أن يكون المبيع كليّاً مقيّداً بما لا ينطبق إلاّ على المحرّم مثل أن يبيع
العنب المنتهي إلى التخمير ، فيكون المبيع حصّة خاصّة من العنب لا العنب المطلق ،
فإذا تسلّمه المشتري ولم يستعمله في التخمير يكشف عن عدم كونه مصداقاً
للمبيع .
الثانية : أن يكون المبيع جزئيّاً خارجيّاً مع توصيفه بالوصف المتقدّم ، فيكون
المبيع العنب الموجود المنتهي إلى التخمير ، فلو لم ينته إليه يكشف عن عدم كونه
مبيعاً أو عن تخلّف الوصف .
الثالثة : أن يكون القيد على نحو الشرط - كان المبيع كليّاً أو جزئيّاً - بحيث
يكشف عدم الانتهاء عن عدم كونه مصداقاً للمبيع أو عدم كونه مبيعاً .
والفرق بين هذه الصورة والسابقتين أنّ القيد في الأخيرة نفس الأمر المتأخّر ،
هامش
1 - المكاسب المحرّمة للإمام الخميني " ره " 1 / 115 وما بعدها ( = ط . الجديدة
1 / 174 وما بعدها ) .