تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
أقول : هذا ما أردنا نقله من كلام الأستاذ " ره " في المقام بنحو الإجمال للاطّلاع على الصور التي ذكرها للمسألة ومن أراد الاطّلاع على تفصيل مرامه فليراجع كلامه ، وقد أدّى حقّ المسألة وإن كان بعض ما ذكره قابلا للمناقشة :

بعض المناقشات في كلام الأستاذ الإمام " ره "

1 - فمن ذلك تمسّكه بآية النهي عن أكل المال بالباطل لبطلان المعاملة في بعض الصور ، والاستدلال بها لذلك يتوقّف على كون الباء في قوله : ( بالباطل ) للمقابلة نظير ما تدخل على الأثمان في المعاملات ، وقد مرّ مراراً أنّ الظاهر كونها للسببيّة ، وأنّ الغرض منها نفي تملك أموال الناس بالأسباب الباطلة ، نظير الرشوة والقمار والسرقة ونحوها ، ويشهد لذلك استثناء التجارة عن تراض وبعض الأخبار الواردة في تفسير الآية وتطبيقها ، فراجع الوسائل . ( 1 ) 2 - ومن ذلك أيضاً نحو خلط في كلامه " ره " بين الملكيّة والماليّة مع وضوح افتراقهما ، فإنّ الملكيّة أمر اعتباري إضافي بين المالك والشيء تقتضي اختصاصه به ، والماليّة وصف اعتباري لنفس الشيء بلحاظ الرغبة فيه ، بحيث يبذل بإزائه المال ، ويعبّر عنها بكون الشيء ذا قيمة ، وبينهما عموم من وجه فإنّ حبّة حنطة من صبرتها ملك لمالك الصبرة ولا تعدّ مالا ، والغابات الطبيعيّة تعدّ أموالا وليست ملكاً لشخص ، ودار زيد تعدّ مالا وملكاً له . فلو ألقي درّة ثمينة لشخص في قعر البحر بحيث لا يمكن إخراجها فملكيّة الشخص لها باقية ولكن لا تعدّ مالا . وعلى هذا ففي قوله " ره " : " اعتبار الملكيّة موقوف على كون الشيء ذا منفعة ولو في الجملة " كان الأولى ذكر الماليّة بدل الملكيّة ، فتأمّل . 3 - ومن ذلك أيضاً أنّ الظاهر من قوله " ره " : " إنّ الشرط من قبيل الالتزام في
هامش
1 - الوسائل 12 / 119 ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به .