القسم الثاني : ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرّمة . وهو تارة على
وجه يرجع إلى بذل المال في مقابل المنفعة المحرّمة كالمعاوضة على
العنب مع التزامهما أن لا يتصرّف فيه إلاّ بالتخمير ، وأخرى على وجه يكون
الحرام هو الداعي إلى المعاوضة لا غير كالمعاوضة على العنب مع قصدهما
تخميره .
والأوّل : إمّا أن يكون الحرام مقصوداً لا غير كبيع العنب على أن يعمله
خمراً ونحو ذلك ، وإمّا أن يكون الحرام مقصوداً مع الحلال بحيث يكون
بذل المال بإزائهما كبيع الجارية المغنية بثمن لوحظ فيه وقوع بعضه بإزاء
صفة التغنّي . فهنا مسائل ثلاث : [ 1 ]
شرح
القسم الثاني من النوع الثاني :
ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرّمة
[ 1 ] محصّل كلامه - قدّس سرّه - أنّه إمّا أن تكون المنفعة المحرّمة تمام الموضوع
في المعاوضة بحيث يرجع مفادها إلى بذل المال بإزائها لا غير كالمعاوضة على
العنب بشرط التخمير ، أو الخشب بشرط صنعه صنماً أو صليباً . وإمّا أن تكون
بنحو الداعي من دون اشتراط في متن العقد كالمعاوضة على العنب بقصد جعله
خمراً .
وإمّا أن تكون جزء للموضوع بحيث يقع جزء من الثمن بإزائها ، كبيع الجارية
المغنّية