مادّة الفساد ، كما يدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في رواية الجعفي [ 1 ] مشيراً إلى
درهم : " اكسر هذا فإنّه لا يحلّ بيعه ولا إنفاقه " وفي رواية موسى بن
بكر [ 2 ] " قطعه نصفين " ثم قال : " ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه
غشّ . " وتمام الكلام فيه في باب الصرف إن شاء اللّه .
شرح
منها حينئذ إلاّ الفساد . والمصنّف استدل لعدم جواز الانتفاع بها ووجوب
إتلاف هيئتها بروايتين أشار إليهما في المتن .
[ 1 ] أراد بها ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن عليّ الصيرفي ، عن
المفضل بن عمر الجعفي ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فألقي بين يديه دراهم ،
فألقى إليّ درهماً منها . فقال : أيش هذا ؟ ! فقلت : ستّوق ، قال : وما الستّوق ؟ ! فقلت :
طبقتين فضّة ، وطبقة من نحاس وطبقة من فضّة ، فقال : " اكسر هذا فإنّه لا يحلّ بيع
هذا ولا إنفاقه . " ( 1 )
وفي السند عليّ بن الحسن الصيرفي وهو مجهول الحال والمفضّل مختلف
فيه . وفي المتن اغتشاش ، والظاهر أنه كان هكذا : " طبقتين : طبقة من فضّة وطبقة
من نحاس . "
وفي المجمع : " درهم ستّوق كتنّور وقدّوس وتستوق بضمّ التاءين : زيف
بهرج ملبّس بالفضّة . " ( 2 )
وفي التهذيب بعد ذكر الخبر قال : " الوجه في هذا الخبر أنّه لا يجوز إنفاق هذه
الدراهم إلاّ بعد أن يبين أنّها كذلك لأنّه متى لم يبيّن يظنّ الآخذ لها أنّها جياد . " ( 3 )
[ 2 ] أراد بها ما رواه الكليني بسند فيه ضعف وإرسال عن موسى بن بكر ، قال :
كنّا عند أبي الحسن ( عليه السلام ) وإذاً دنانير مصبوبة بين يديه ، فنظر إلى دينار فأخذه بيده
ثمّ قطعه بنصفين ، ثمّ قال لي : " ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه
هامش
1 - التهذيب 7 / 109 ، كتاب التجارات ، الباب 8 ، الحديث 72 .
2 - مجمع البحرين 5 / 183 ( = ط . أخرى / 400 ) .
3 - التهذيب 7 / 109 .