تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ومنها : الدراهم الخارجة المعمولة لأجل غشّ الناس إذا لم يفرض لها على هيئتها الخاصّة منفعة محلّلة معتدّ بها ، [ 1 ] مثل التزيّن أو الدفع إلى الظالم الذي يريد مقداراً من المال كالعَشّار ونحوه ، [ 2 ] بناء على جواز ذلك وعدم وجوب إتلاف مثل هذه الدراهم ولو بكسرها من باب دفع
شرح

5 - الدراهم المغشوشة

[ 1 ] إذ على فرض وجود المنفعة المحلّلة تصير من القسم الثاني الذي يجوز بيعه إلاّ بقصد المنفعة المحرّمة ومقيّداً بها . [ 2 ] أقول : كون دفعها إلى العشّار الظالم من المنافع المحلّلة غير واضح ، إذ العشّارون لا يأخذونها إلاّ للإنفاق في السوق ، فينفقونها ويجلبون بها أموال الناس ظلماً . نعم الظاهر جواز التزيّن بها إذا كان غشّها ظاهراً ولم تكن في معرض الإنفاق والمعاملة . وبما ذكرنا يظهر المناقشة في كلام صاحب الجواهر ، حيث قال : " وفي جواز دفع الظلمة بالدراهم المغشوشة وجهان : أقواهما الجواز وأحوطهما خلافه . " ( 1 ) إلاّ أن يريد صورة العلم بعدم إنفاقها من قبلهم . وكيف كان فلو فرض للدراهم المغشوشة الخارجة عن رواج المعاملة منفعة محلّلة عقلائيّة وراء إنفاقها كالتزيّن بها مثلا جاز بيعها لذلك ولم يجز إتلافها على صاحبها ، وإلاّ صارت من قبيل هياكل العبادة المبتدعة ولم يجز بيعها ، إذ لا يقصد
هامش
1 - الجواهر 24 / 18 ، في بيع الصرف من كتاب التجارة .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 208 | الشيخ المنتظري