تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
اللّه فيها واتّخذ منها الآنية فذاك الذي حقّ عليه وعيد اللّه - عزّ وجلّ - في كتابه يقول اللّه : ( يوم يحمى عليها في نار جهنّم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم ) . ( 1 ) وفيه : أنّ النهي لعلّه من جهة اتّخاذ ما تعلّق به الزكاة فعلا أو ما في معرض تعلّقه آنية فراراً من الزكاة فلا يشمل اتّخاذ الأواني من سبائك الذهب والفضّة بعد فرض عدم تعلّق الزكاة بها أو بعد عدم اتّخاذ النقود الرائجة منهما ، هذا مضافاً إلى ضعف الخبر سنداً ، فتدبّر . وتفصيل المسألة موكول إلى مبحث الأواني من كتاب الطهارة ، فراجع . ( 2 ) وكيف كان فلو قلنا بحرمة اتّخاذ الأواني منهما مطلقاً ووجوب إتلاف هيئتها صار وزانها وزان هياكل العبادة المبتدعة ونحوها ممّا انحصر نفعها في الحرام وأسقط الشارع ماليّتها بالكليّة لذلك فكان بيعها حراماً تكليفاً ووضعاً لترتّب الفساد عليها محضاً ويكون تنفيذ الشارع له نقضاً لغرضه . وبالجملة كان ذكرها هنا في القسم الأوّل في محلّه . وأمّا إذا قلنا بجواز اقتنائها بل التزيّن بها أيضاً ، وخصّصنا الحرمة باستعمالها في الأكل والشرب أو مطلق الحاجات ، صارت من الآلات المشتركة وكان اللازم ذكرها في القسم الثاني الآتي نظير بيع العنب لمن يعمله خمراً . ثمّ على الفرض الأوّل أيضاً يجوز بيعها بقصد كسرها أو بإيقاع البيع على المادّة فقط نظير ما مرّ في هياكل العبادة بالتفصيل ، فراجع .
هامش
1 - مستدرك الوسائل 1 / 166 ، كتاب الطهارة ، الباب 40 من أبواب النجاسات والأواني ، الحديث 2 ; والآية في سورة التوبة ( 9 ) ، رقمها 35 . 2 - الجواهر 6 / 328 وما بعدها ، كتاب الطهارة ، القول في الآنية .