شرح
قال ابن الأثير في النهاية : فيه : " الّذي يشرب في إناء الذهب والفضّة إنّما
يجرجر في بطنه نار جهنّم . " أي يحدر فيها نار جهنّم ، فجعل الشرب والجرع
جرجرة ، وهي صوت وقوع الماء في الجوف . قال الزمخشري : يروى برفع النار ،
والأكثر على النصب . ( 1 )
9 - خبر حذيفة ، قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " لا تلبسوا الحرير ولا
الديباج ، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضّة ولا تأكلوا في صحافها فإنّها لهم في
الدنيا ولكم في الآخرة . " ( 2 )
في النهاية : " الصحفة : إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها ، وجمعها صحاف . " ( 3 )
10 - خبر أنس بن مالك قال : " نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الأكل والشرب في
آنية الذهب والفضّة . " ( 4 )
إلى غير ذلك من أخبار الفريقين ، فراجع الوسائل والبيهقي . ( 5 )
إنّما الإشكال في أنّ المحرّم هل هو اتّخاذ الإناء منهما مطلقاً ولو للاقتناء
فيجب كسره وإتلاف هيئته كما في هياكل العبادة ، أو خصوص الانتفاع بإنائهما
ولو للتزيّن والوضع على الرفوف لذلك مثلا ، أو خصوص استعمالهما في
الحاجات اليوميّة أو في خصوص الأكل والشرب ، أو في خصوص الشرب فقط
كما نسب إلى داود ؟ في المسألة وجوه بل أقوال .
هامش
1 - النهاية لابن الأثير 1 / 255 .
2 - سنن البيهقي 1 / 28 ، كتاب الطهارة ، باب المنع من الأكل في صحاف الذهب
والفضّة .
3 - النهاية لابن الأثير 3 / 13 .
4 - سنن البيهقي 1 / 28 ، كتاب الطهارة ، باب المنع من الأكل في صحاف الذهب
والفضّة .
5 - الوسائل 2 / 1083 - 1086 ، البابين 65 و 66 من أبواب النجاسات ; وسنن البيهقي
1 / 27 و 28 ، كتاب الطهارة .