تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
قال ابن الأثير في النهاية : " العزف : اللعب بالمعازف وهي الدفوف وغيرها ممّا يضرب ، وقيل : إنّ كلّ لعب عزف . " ( 1 ) أقول : أصل العزف : الصوت ، فيراد بالمعازف : الآلات التي توجد فيها أو بها الأصوات المطربة . هذا . وقد يناقش في الإجماع المذكور بأنّه محتمل المدركيّة ، وفي الأخبار المذكورة بأنّها ضعاف لا يعتمد عليها . ولكن لا يخفى أنّ الأخبار قد تواترت من طرق الفريقين على حرمة الانتفاع بالملاهي والمعازف والنهي عن حضورها والاستماع إليها ، وأنّه من الكبائر ، وأنّ جعل الملاهي والمعازف من عمل الشيطان ، وأنّ ضربها ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة ، وأنّه يورث قساوة القلب ، وأنّه ينزع الحياء والغيرة . وأنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه خمر أو دفّ أو طنبور أو نرد ، ولا يستجاب دعاؤهم ، وأنّ صاحب الطنبور يحشر يوم القيامة وهو أسود الوجه وبيده طنبور من نار وفوق رأسه سبعون ألف ملك بيد كلّ ملك مقمعة يضربون رأسه ووجهه . وأنّ اللّه حرّم الدفّ والكوبة والمزامير وما يلعب به ، وأنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات " ، وأنّ المؤمن لفي شغل عن الملاهي ، وأنّ عليّاً ( عليه السلام ) كسر طنبور رجل ، وأنّه رفع إليه رجل كسر بربطاً فأبطله ولم يوجب على الرجل شيئاً ، وأنّ رجلا كسر طنبوراً لرجل فرفعه إلى شريح فلم يضمنه . إلى غير ذلك من مضامين الأخبار الواردة في هذا المجال ، فراجع . ( 2 ) والزفن : الرقص . والكبر - بفتحتين - : الطبل . والكوبة : الطبل الصغير .
هامش
1 - النهاية لابن الأثير 3 / 230 . 2 - الوسائل 12 / 232 - 237 ، الباب 100 و 101 من أبواب ما يكتسب به ; ومستدرك الوسائل 2 / 458 ، الباب 79 من أبواب ما يكتسب به ; وأيضاً سنن البيهقي 6 / 101 ، كتاب الغصب ، و 10 / 221 ، كتاب الشهادات .