تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
نعم نحكم تعبّداً بحرمة جعل العوض فيما ذكر أيضاً بمقتضى الأخبار الواردة كقوله ( عليه السلام ) : " لا سبق إلاّ في خفّ أو حافر أو نصل . " ( 1 ) ونحوه غيره بناء على قراءة كلمة : " سبق " بفتح الباء بمعنى الجُعل بالضمّ . ولكن حرمتها بغير العوض غير واضحة بعد كونها نافعة إلاّ أن يقرأ كلمة : " سبق " بسكون الباء وهو غير ثابت ، فتدبّر . وبالجملة فرق بين القمار المبنيّ على التصادف والبخت فقط والمسابقات المبنيّة على المجاهدة والتمرّن وإعمال الفنون . وبذلك يظهر أنّه لولا الأخبار الكثيرة الواردة في تحريم الشطرنج وجعلها قريناً للنرد أمكن الفرق بينهما - كما في المغني - بأنّ المعوّل في النرد على ما يخرجه الكعبتان ، فأشبه الأزلام ، والمعوّل في الشطرنج على حذق اللاعب وتدبيره ، فأشبه المسابقة بالسهام وهو مؤثر جدّاً في ارتياض الفكر وارتقائه . هذا ولكن التعبد بالأخبار يمنع من هذا الفرق بينهما وكذا في الأربعة عشر فإنّه أيضاً من قبيل الشطرنج ، فتدبّر .
هامش
1 - الوسائل 13 / 348 ، الباب 3 من كتاب السبق والرماية ، الحديث 1 .