تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ويقوى هنا أيضاً جواز بيع المادّة قبل تغيير الهيئة . [ 1 ] وفي المسالك : أنّه " لو كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة لتكسر - وكان المشتري ممّن يوثق بديانته - ففي جواز بيعها وجهان . وقوّى في التذكرة الجواز مع زوال الصفة ، وهو حسن ، والأكثر أطلقوا المنع . " انتهى . [ 2 ] أقول : إن أراد بزوال الصفة زوال الهيئة فلا ينبغي الإشكال في الجواز ، ولا ينبغي جعله محلا للخلاف بين العلاّمة والأكثر . [ 3 ]
شرح
وعلى هذا فيمكن أن يجعل إطلاق أدلّة المنع عن بيعها دليلا على حرمة الانتفاع بها مطلقاً . وتفصيل البحث عن جواز الفعل وعدمه يأتي في محلّه . [ 1 ] قد مرّ بيان ذلك بالتفصيل في المسألة السابقة فلا نعيد . [ 2 ] راجع المسالك ، كتاب التجارة . وفي التذكرة : " ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له فيحرم بيعه كآلات الملاهي مثل العود والزمر وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم وآلات القمار كالنرد والشطرنج ، إن كان رضاضها لا يعدّ مالا ، وبه قال الشافعي . وإن عدّ مالا فالأقوى عندي الجواز مع زوال الصفة المحرّمة . " ( 1 ) [ 3 ] لم يتعرّض المصنّف للمحتمل الآخر لمراده . وفي حاشية السيّد الطباطبائي المرحوم : " لعلّه أراد بزوال الصفة عدم مقامرة الناس به وتركهم له بحيث خرج عن كونه آلة قمار وإن كانت الهيئة باقية . " ( 2 ) قال في مصباح الفقاهة : " ويرد على التوجيهين : أنّ ظاهر عبارة العلاّمة أنّ الحرمة الفعليّة لبيع الأمور المذكورة تدور مدار عدم صدق الماليّة على إكسارها . وتوجيهها بما ذكره المصنّف أو بما ذكره السيّد - رحمهما اللّه - بعيد عن مساق كلامه جدّاً .
هامش
1 - المسالك 1 / 165 ( = ط . أخرى 3 / 122 ) ; والتذكرة 1 / 465 ، كتاب البيع ، في شرائط العوضين . 2 - حاشية المكاسب للمرحوم السيّد محمّد كاظم الطباطبائي / 5 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 192 | الشيخ المنتظري