شرح
وفي البحار روى الحديث عن أمالي الصدوق ، وفيه : " ونهى عن بيع النرد
والشطرنج " وعقب فيه قوله : " والعود " بقوله : " يعني الطبل . " ( 1 )
ويوجد في الفقيه وكذا في البحار عن الأمالي بين الجملة الأخيرة وما قبلها
فصل يقرب نصف صفحة . ( 2 )
وأمّا الكوبة ففي النهاية : " هي النرد ، وقيل : الطبل ، وقيل : البَرْبَط " ( 3 )
وفي المنجد : " الكوبة : الطبل الصغير المخصّر . " ( 4 ) هذا .
وفي الفائدة الخامسة من خاتمة المستدرك قال في سند حديث المناهي : " إنّ
الخبر ضعيف على المشهور إلاّ أنّه يلوح من متن الخبر آثار الصدق وليس فيه من
آثار الوضع علامة . " ( 5 )
ومورد الخبرين الأخيرين وإن كان خصوص النرد والشطرنج ولكن يمكن
إلغاء الخصوصيّة منهما إلى كلّ ما أعدّ للقمار والمغالبة وعدّت من آلاته . ويشهد
للتعميم صحيحة معمّر بن خلاّد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " النرد والشطرنج
والأربعة عشر بمنزلة واحدة ، وكلّ ما قومر عليه فهو ميسر . " ( 6 )
أقول : الظاهر أنّ المراد بما قومر عليه الرهن المجعول للغالب منهما ، ويحتمل
أن يراد به آلة القمار .
والظاهر من المعنى الأوّل اختصاص الميسر بما فيه رهن ، فتذكّر .
وفي مرآة العقول في ذيل الصحيحة قال : " فسّروا الأربعة عشر بأنّها قطعة من
خشب فيها حفر في ثلاثة أسطر ويجعل في الحفر حصى صغار يلعب بها . " ( 7 )
هامش
1 - بحار الأنوار 73 / 330 ( = ط . إيران 76 / 330 ) ، كتاب الآداب والسنن .
2 - الفقيه 4 / 6 - 8 ، باب المناهي .
3 - النهاية لابن الأثير 4 / 207 .
4 - المنجد / 702 .
5 - مستدرك الوسائل 3 / 607 ، في شرح مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه .
6 - الوسائل 12 / 242 ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
7 - مرآة العقول 22 / 307 ، كتاب الأشربة ، باب النرد والشطرنج .