تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
4 - وعن الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : " من السحت ثمن الميتة وثمن اللقاح . . . وثمن الشطرنج وثمن النرد . الحديث . " ( 1 ) 5 - وفي سنن البيهقي بسنده عن ابن عمر : " كان إذا وجد أحداً من أهله يلعب بالنرد ضربه وكسرها . " ( 2 ) 6 - وفيه أيضاً بسنده عن زبيد بن الصلت عن عثمان وهو على المنبر : " يا أيّها الناس إني قد كلمتكم في هذا النرد ولم أركم أخرجتموها ولقد هممت أن آمر بحُزم الحطب ثمّ أرسل إلى بيوت الذين هي في بيوتهم فأحرقها عليهم . " ( 3 ) وجه الاستدلال بالخبرين - على مذاق القوم - أنّه لو كان لهيئة النرد ماليّة لما جاز كسرها وإتلافها بدون إذن صاحبها بل مطلقاً فجواز كسرها دليل على عدم ماليتها شرعاً فلا تصحّ المعاملة عليها ، إلاّ أن يقال : إنّه ليس في الرواية الأخيرة كسر النرد بل إحراق البيوت لتعزير أهلها . وقد تحصل ممّا ذكرنا عدم جواز بيع الآلات المعدّة للقمار كالنرد والشطرنج ونحوهما وضعاً بل تكليفاً أيضاً بنحو الإجمال . والظاهر أنّ عدم جواز البيع فيها مسبّب عن حرمة الانتفاع بها الموجب لسقوطها عن الماليّة شرعاً وكونها ممّا يترتب عليها الفساد محضاً . وهذا إنّما يصحّ على فرض حرمة اللعب بها مطلقاً حتى بدون المراهنة والعوض كما هو الظاهر من كثير من الأخبار ، إذ لو قيل بجواز اللعب بها بدون المراهنة صارت حينئذ من الآلات المشتركة وجاز بيعها لمنافعها المحلّلة بل مطلقاً ما لم يتقيّد بخصوص المحرّمة .
هامش
1 - مستدرك الوسائل 3 / 426 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . 2 - سنن البيهقي 10 / 216 ، كتاب الشهادات ، باب كراهية اللعب بالنرد . . . . 3 - سنن البيهقي 10 / 215 .