شرح
4 - وعن الجعفريات بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن
الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : " من السحت ثمن الميتة وثمن
اللقاح . . . وثمن الشطرنج وثمن النرد . الحديث . " ( 1 )
5 - وفي سنن البيهقي بسنده عن ابن عمر : " كان إذا وجد أحداً من أهله يلعب
بالنرد ضربه وكسرها . " ( 2 )
6 - وفيه أيضاً بسنده عن زبيد بن الصلت عن عثمان وهو على المنبر : " يا أيّها
الناس إني قد كلمتكم في هذا النرد ولم أركم أخرجتموها ولقد هممت أن آمر
بحُزم الحطب ثمّ أرسل إلى بيوت الذين هي في بيوتهم فأحرقها عليهم . " ( 3 )
وجه الاستدلال بالخبرين - على مذاق القوم - أنّه لو كان لهيئة النرد ماليّة لما
جاز كسرها وإتلافها بدون إذن صاحبها بل مطلقاً فجواز كسرها دليل على عدم
ماليتها شرعاً فلا تصحّ المعاملة عليها ، إلاّ أن يقال : إنّه ليس في الرواية الأخيرة
كسر النرد بل إحراق البيوت لتعزير أهلها .
وقد تحصل ممّا ذكرنا عدم جواز بيع الآلات المعدّة للقمار كالنرد والشطرنج
ونحوهما وضعاً بل تكليفاً أيضاً بنحو الإجمال .
والظاهر أنّ عدم جواز البيع فيها مسبّب عن حرمة الانتفاع بها الموجب
لسقوطها عن الماليّة شرعاً وكونها ممّا يترتب عليها الفساد محضاً . وهذا إنّما
يصحّ على فرض حرمة اللعب بها مطلقاً حتى بدون المراهنة والعوض كما هو
الظاهر من كثير من الأخبار ، إذ لو قيل بجواز اللعب بها بدون المراهنة صارت
حينئذ من الآلات المشتركة وجاز بيعها لمنافعها المحلّلة بل مطلقاً ما لم يتقيّد
بخصوص المحرّمة .
هامش
1 - مستدرك الوسائل 3 / 426 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
2 - سنن البيهقي 10 / 216 ، كتاب الشهادات ، باب كراهية اللعب بالنرد . . . .
3 - سنن البيهقي 10 / 215 .